حرب اليمن .. معاناة واسعة الانتشار وعدد محدود من اللاجئين

Wed Mar 9, 2016 12:55pm GMT
 

من اليستير ليون

9 مارس آذار (رويترز) - وسط ما يعانيه اليمن من بؤس وشقاء تدرك شابتان تعيش إحداهما في عدن والأخرى في صنعاء أنهما من المحظوطين نسبيا. فلم يصل الأمر بهما إلى حد التضور جوعا كما أن الدمار لم يصب بيت أي منهما بالإضافة إلى نجاتهما من تفجيرات القنابل وطلقات الرصاص دون أن يصيبهما أذى.

لكن الاثنتين تتوقان للهروب من الصراع الذي دفع بوطنهما إلى هاوية سحيقة لا ترى أي منهما سبيلا للخروج منها.

وقالت نسمة العزبي ذات الواحد والعشرين عاما وطالبة الهندسة في مدينة عدن الجنوبية "لا أريد أن أضيع حياتي على حلم."

وتبحث نسمة عن منحة دراسية لتكون بمثابة جواز سفرها إلى ملاذ آمن في أوروبا لكنها تضيف "لا أرغب في الرحيل عن اليمن والعيش كلاجئة."

وقبل نحو عام اشتد أوار الحرب الأهلية في اليمن عندما تدخل تحالف عربي تقوده السعودية بضربات جوية وحصار بحري وبقوات برية للتصدي للحوثيين الذين كانوا عازمين على السيطرة على البلد بأسره.

وترى الرياض أن الحوثيين أدوات في أيدي إيران خصمها الإقليمي اللدود وهو اتهام تنفيه طهران والحوثيون وهم من رجال القبائل المنتمين للمذهب الشيعي الزيدي والمتحالفين الآن مع عدوهم القديم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وقالت خلود العبسي (27 عاما) والتي خسرت وظيفتها في شركة للخدمات النفطية في صنعاء أواخر العام الماضي "تشعر وكأن الموت يترصدك في كل مكان ... فمن الجو الطائرات السعودية. ومن الأرض الحوثيون والسيارات الملغومة والتفجيرات والاشتباكات. تشعر وكأن أرواح اليمنيين أصبحت رخيصة جدا."

وقالت في اتصال هاتفي أجرته رويترز معها في بيتها في العاصمة "عندي جواز سفر صالح... وأنا جاهزة للسفر."   يتبع