وضع متقلقل في طرابلس مع تعثر مساعي حكومة الوحدة

Wed Mar 9, 2016 2:48pm GMT
 

من أيدان لويس وأحمد العمامي

طرابلس 9 مارس آذار (رويترز) - بعد خمس سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي أصبح الوضع في طرابلس مضطربا يتأرجح بين الحرب والسلام.

فثمة مظاهر للحياة الطبيعية في العاصمة الليبية كما أن الرائي يلمح أحيانا مشاهد غير متوقعة مثل هواة التزلج الشراعي على الأمواج وهم ينزلقون على الموج الهائج ومجموعة من هواة ركوب الدراجات تنطلق على طريق الكورنيش.

غير أن الجماعات المسلحة التي تسيطر على المدينة تمثل عاملا مزعزعا. ويقف مسلحون ملثمون عند حواجز أمنية على الطرق الرئيسية كما أن كتائب مسلحة تستعرض عضلاتها في استعراضات تتم ليلا.

وهنا يكمن الغرض من تشكيل حكومة وحدة اختير أعضاؤها في الخارج بمقتضى خطة تدعمها الأمم المتحدة.

إلا أنه بعد شهرين من توقيع الاتفاق بدعم ليبي محدود تظهر أحاديث أجرتها رويترز مع بعض السكان والمسؤولين وكذلك سلسلة من الحوادث الأخيرة أن مقاومة أصحاب المواقف المتصلبة في طرابلس وفي الشرق مازالت لها ثقلها مما يقلص المساحة التي يمكن للخطة أن تنجح فيها.

ويقدم المتشددون في طرابلس أنفسهم على أنهم الأوصياء الحقيقيون على الانتفاضة إذ يحمون البلاد من ثورة مضادة ومن التدخل الأجنبي في شؤونها. أما المتشددون في الشرق فيقولون إنهم ينقذون البلاد من التطرف الإسلامي.

وكل من الجانبين يتحدث باسم فصائل مسلحة تملك السلطة الحقيقية في ليبيا وتخشى أن تفقد النفوذ والحماية والقدرة على الاستفادة من الموارد المالية المتضائلة سريعا في البلاد في أي عملية انتقال سياسي.

وفي ساحة الشهداء بالعاصمة الليبية حيث تمر العائلات بعشرات الرجال الذين وقفوا يؤدون الصلاة عند المغرب يبدي البعض تأييده لحكومة الوحدة ويقولون إنهم سئموا العنف ونقص السيولة المالية وارتفاع الأسعار.   يتبع