9 آذار مارس 2016 / 20:44 / بعد عام واحد

مقدمة 1-المغرب يتهم بان جي مون بالتحيز في قضية الصحراء الغربية

(لإضافة رد فعل الأمم المتحدة)

من زكية عبد النبي

الرباط 9 مارس آذار (رويترز) - قالت الحكومة المغربية مساء يوم الثلاثاء إن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في الآونة الأخيرة عن النزاع على إقليم الصحراء الغربية مسيئة للمغرب و"تمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة".

وردت الأمم المتحدة ببيان رفضت فيه الاتهام المغربي للأمين العام بعدم الحياد في النزاع المستمر منذ ضم المغرب الصحراء الغربية في عام 1975 بعد انسحاب الاستعمار الاسباني منها.

وعبر بيان للحكومة المغربية نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء عن "اندهاش المغرب الكبير للانزلاقات اللفظية وفرض أمر واقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام بان جي مون خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة."

وقال البيان إن الحكومة المغربية سجلت "بذهول استعمال الأمين العام عبارة ‘احتلال‘ لوصف استرجاع المغرب لوحدته الترابية" معتبرة أن ذلك "يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه فيما يتعلق بالصحراء المغربية."

وأضاف البيان أن "استعمال هذا التوصيف ليس له سند سياسي أو قانوني ويشكل إهانة بالنسبة للحكومة وللشعب المغربيين."

لكن فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة قال للصحفيين في نيويورك حين سئل عن الانتقادات المغربية إن موقف المنظمة الدولية لم يتغير.

وقال "يعتقد الأمين العام أنه والأمم المتحدة ملتزمون بالحياد" مضيفا أن بان يرغب في التأكد وهو في عامه الأخير في المنصب بأن قضية الصحراء الغربية "مطروحة بقوة على جدول الأعمال الدولي."

كان الأمين العام قد زار في مطلع الأسبوع مخيمات تندوف بالأراضي الجزائرية حيث تتخذ جبهة البوليساريو التي تتنازع مع المغرب على إقليم الصحراء الغربية قاعدة لها وصرح بأنه طلب من مبعوثه "الخاص كريستوفر روس أن يستأنف الجهود الدبلوماسية المكوكية بغرض خلق أجواء مناسبة لاستئناف المحادثات."

وأضاف أنه "يريد أن تستأنف المفاوضات من أجل حل الصراع وهو ما سيمكن الصحراويين من العودة إلى ديارهم في الصحراء الغربية."

واعتبر المغرب هذا "الانزلاق اللفظي يمس بشكل خطير بمصداقية الأمانة العامة للأمم المتحدة." وقال إن "مصلحة المسلسل الأممي لتسهيل التوصل إلى حل تفرض الأمل في يكون الأمر مجرد زلة لسان."

ويعتبر النزاع حول الصحراء الغربية من أقدم النزاعات في أفريقيا حيث دام أكثر من 40 عاما.

بعد أن ضم المغرب الصحراء الغربية في عام 1975 إثر انسحاب الاستعمار الاسباني منها شنت جبهة البوليساريو التي تقول إن المنطقة تخص الصحراويين حرب عصابات حتى وقف إطلاق النار الذي رعته الأمم المتحدة عام 1991.

وباءت بالفشل محاولات الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء على مستقبل المنطقة منذ ذلك الحين بسبب وصول الطرفين إلى طريق مسدود.

وتريد جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر وعدد من الدول الأفريقية الأخرى إجراء استفتاء نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار لتحديد مصير المنطقة.

لكن الرباط تريد أن تكون الصحراء الغربية إقليما خاضعا لحكم ذاتي يتبع المغرب وتختلف مع جبهة البوليساريو على الأشخاص الذين سيشاركون في الاستفتاء.

وأكد المغرب على خطة لمنح الإقليم استقلالا ذاتيا تحت السيادة المغربية.

كما استثمرت الرباط أموالا طائلة في الصحراء الغربية أملا في تهدئة الاضطرابات والمطالبات بالاستقلال من جانب الصحراويين الذين ما زالوا يعيشون هناك.

وقالت الرباط إن بان جي مون "قد غيّب الحديث عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي للصحراء أثناء زيارته إلى المنطقة مفضلا الانحياز إلى أطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية والتي تدعو إلى ما تسميه "تقرير مصير الشعب الصحراوي".

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below