أوروبا تبحث في الماضي عن سبل لإحياء العلاقات مع إيران

Thu Mar 10, 2016 12:22pm GMT
 

من روبن إيموت

بروكسل 10 مارس آذار (رويترز) - بعد بضعة أشهر من وصف الرئيس الأمريكي جورج بوش إيران بأنها حلقة في "محور الشر" عام 2002 انتهج الاتحاد الأوروبي نهجا مختلفا وبدأ محادثات مع طهران ترمي لتعزيز العلاقات الاقتصادية على أمل أن تفيد الصفقات في تقارب الجانبين.

وانهارت المحادثات بسبب طموحات إيران النووية غير أن مسؤولين يقولون إن الاتحاد الأوروبي يبدو مستعدا بعد أكثر من عشر سنوات للمحاولة من جديد من أجل إبرام اتفاق بالاستفادة من الاتفاق النووي التاريخي مع إيران والذي كان من آثاره إنهاء عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على طهران.

وفي اجتماع يعقد يوم الاثنين المقبل سيتناول وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بالبحث سبل سعي الاتحاد - الذي كان في يوم من الأيام أكبر شريك تجاري لإيران وثاني أكبر مشتر لنفطها الخام - للتوصل إلى اتفاق بشأن التجارة والاستثمارات والحوار السياسي رغم ما يراوده من مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان وبدور طهران في صراعات الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي للرئيس الإيراني حسن روحاني في روما خلال شهر يناير كانون الثاني وقبل توقيع صفقات بالمليارات في قطاعات تتراوح من الصلب إلى صناعة السفن "هذه ما هي إلا بداية رحلة."

ويتلهف كثيرون في الاتحاد الأوروبي على دعم مؤشرات على أن إيران التي يبلغ حجم اقتصادها 400 مليار دولار بدأت تنفتح على العالم الخارجي كسوق جديدة للمستثمرين الأوروبيين الذين يواجهون نموا اقتصاديا ضعيفا في بلادهم.

كذلك يقول دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي - الذي يضم في عضويته 28 دولة - يبحث مساعدة إيران في سعيها المتعثر للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية باستخدام نفوذ الاتحاد باعتباره أكبر تكتل تجاري في العالم وذلك لاسترضاء دولة تملك احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي.

لكن ما يزعج بروكسل أيضا هو سجل إيران في حقوق الإنسان بما في ذلك تنفيذ أكثر من 1000 عملية إعدام في العام الماضي وكذلك الاختبارات التي تجريها على الصواريخ وتمويلها لجماعات متشددة مدرجة في القوائم السوداء.

كما أن دعم الحرس الثوري الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد يتعارض مباشرة مع موقف الغرب من الحرب السورية.   يتبع