تحليل-رهان ميركل على تركيا.. هل هو انفراجة أم لغم في أزمة المهاجرين؟

Thu Mar 10, 2016 1:19pm GMT
 

من بول تيلور

بروكسل 10 مارس آذار (رويترز) - للمرة الثانية منذ بدأت أزمة الهجرة إلى أوروبا في العام الماضي أذهلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شركاءها في الاتحاد الأوروبي بالمراهنة برصيدها السياسي على مبادرة من جانب واحد ومطالبتهم بتأييدها.

فبعد أن مدت بساط الترحيب في سبتمبر أيلول الماضي أمام اللاجئين السوريين المتدفقين على أوروبا في خطوة أثارت انزعاج كثير من القادة الأوروبيين الذين لم يؤخذ رأيهم في الأمر تراهن ميركل من جديد الآن على صفقة تم التوصل إليها في وقت حرج مع تركيا لوقف سيل المهاجرين.

وتم ارتجال هذا الاتفاق ليلا قبل أسبوع من انتخابات إقليمية في ألمانيا يواجه فيها حزبها احتمال الهزيمة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الصفقة ستتحول إلى انفراجة في أزمة المهاجرين أم لغم.

وكان رد الفعل في ألمانيا متباينا على رهان ميركل التركي. فقد رحبت صحيفة بيلد الواسعة الانتشار بالاتفاق بعنوان يقول "الكرة في ملعب تركيا" لكن بعض النواب المحافظين من حزب ميركل يعترضون على منح الأتراك حرية السفر دون تأشيرات في مقابل ذلك.

ويقول مسؤولون ألمان إن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو هو الذي فاجأ الجميع بوصوله إلى اجتماع بين ميركل ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته في بروكسل ليل الأحد الماضي ومعه خطة جريئة عرض بها استقبال كل المهاجرين الذين يعبرون البحر إلى أوروبا مرة أخرى مقابل مكافآت سياسية واقتصادية لبلاده.

وقال مسؤول ألماني إن ميركل شعرت على الفور بأن هذه الصفقة يمكن أن "تغير الأمر برمته" وأضاف أن مكاسبها ستفوق التنازلات التي سيقدمها الاتحاد الأوروبي في المقابل بكثير.

وكان الثمن الذي طلبه داود أوغلو هو مضاعفة الأموال التي ستدفعها أوروبا لإبقاء اللاجئين السوريين في تركيا والتعجيل بإتاحة السفر للأتراك دون تأشيرات الدخول وبالمحادثات الرامية لضم تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وذهل الدبلوماسيون والمسؤولون في الاتحاد الأوروبي عندما طرح الاقتراح عليهم في اجتماع قمة يوم الاثنين واستاء البعض من إخفاء الأمر عنهم خلال التحضيرات.   يتبع