11 آذار مارس 2016 / 07:03 / منذ عامين

دراسة تفسر كيفية تطور طريقة المضغ لدى الإنسان الأول

من ويل دانام

واشنطن 11 مارس آذار (رويترز) - مهدت دراسة قام خلالها الباحثون بمضغ قطع نيئة من لحم الماعز مع خضروات تم هرسها بحجر في تسليط الضوء على كيف مهد التغير في طريقة الأكل لدى أسلاف الإنسان في غابر الأزمان السبيل لإحداث تكيف فسيولوجي مكن الإنسان الحديث من تيسير طريقة مضغ الطعام.

وقال العلماء يوم الأربعاء إن إقبال الإنسان الأول على أكل اللحوم الذي اقترن باستخدام أدوات حجرية بسيطة في تجهيز الطعام قبل مضغه أسهما في أن يلجأ أجدادنا فجأة منذ نحو 2.5 مليون سنة إلى الإقلال من حاجتهم إلى المضغ.

ودون الحاجة إلى قضاء معظم اليوم في مضغ الطعام مثلما يفعل الشمبانزي طرأت تطورات مهمة على أسلافنا منها نشوء أسنان دقيقة وفك أصغر حجما ونمو عضلات مخصصة للمضغ في حين اختفى الشكل القديم للفم الذي كان يتسم به الأجداد.

وقال دانييل ليبرمان أستاذ علم السلالات البشرية والتطور بجامعة هارفارد ”ربما أفاد تقلص حجم مقدم الفم في نشوء تركيب مفصلي يسهل عملية التخاطب مع الحفاظ على توازن الرأس بصورة أكبر ويكون مفيدا لاسيما عند العدو وربما لأغراض أخرى“.

وربما ساعدت هذه التغيرات أيضا في تيسير عملية نمو مخ أكبر حجما في الأنواع البشرية المبكرة مثل (هومو اريكتوس) أو الإنسان منتصب القامة بالمقارنة بأنواع أقدم من نسل البشر مثل (استرالوبيثكوس) أو القردة الجنوبية الذي جمع بين سمات شبيهة بكل من القردة والبشر.

وبالنسبة إلى النباتات أضافت اللحوم غذاء أكثر فائدة من حيث السعرات الحرارية لطعام هذا الإنسان الأول مع كبر حجم جسمه ومخه.

وأجرى الباحثون تجارب لقياس مدى الجهد المبذول في عملية المضغ خلال تغذي الإنسان الأول على هذا النوع المفترض من الطعام فيما لم تكن أساليب الطهي شائعة إلا منذ 500 ألف عام فقط.

وقام الباحثون المتطوعون بمضغ لحوم الماعز النيئة القاسية التي تم اختيارها خصيصا نظرا لكونها تحاكي الطعام المأخوذ من البيئة البرية إلى جانب ثلاثة من أنواع الخضروات الجذرية وهي الجزر والبنجر والبطاطا فيما تم تركيب أقطاب كهربية في الوجه لقياس مدى نشاط عملية المضغ.

وقالت كاترين زينك عالمة السلالات البشرية والنشوء والارتقاء بجامعة هارفارد والمشرفة على هذه الدراسة إن جهد المضغ تراجع بصورة ملحوظة عندما كان الطعام مجهزا بالاستعانة بأدوات حجرية بسيطة حادة الحواف كانت تستعمل وقتئذ لتقطيع اللحوم إلى أجزاء صغيرة مع هرسها ست مرات.

وتراجع نشاط المضغ وعدده بنسبة 17 في المئة وقلت قوة المضغ بنسبة 20 في المئة فيما تمكن المتطوعون من ابتلاع قطع اللحم التي كانت أصغر بنسبة 41 في المئة وأسهل في الهضم.

وقال لبيرمان في الدراسة التي نشرت بدورية (ساينس) والتي شارك فيها كمتطوع ”يمكنني القول بأن أكل لحم الماعز النيء غير مستحب لأنه أقرب للصلابة وهو يشبه العلكة“.

وقال ليبرمان إنه على خلاف الكائنات اللاحمة التي صممت أسنانها لتقطيع اللحوم ومضغها فإن أسنان الإنسان ”معدة خصيصا للسحق والدق مثل الضروس الشبيهة بشكل الهاون“. (إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير محمد الشريف)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below