تحقيق -سر صغير: الجمهوري ترامب يحتاج أصوات الديمقراطيين من عمال أوهايو

Fri Mar 11, 2016 11:42am GMT
 

من تيم ريد

كانتون (أوهايو) 11 مارس آذار (رويترز) - إذا قدر لدونالد ترامب الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية فلا بد أن يعبر في طريقه إلى البيت الأبيض بمدينة كانتون في ولاية أوهايو والتي تقطنها طبقة عمالية عريضة كان لها قول فصل في اختيار رؤساء أمريكا.

وما من جمهوري فاز بدخول البيت الأبيض دون أن يفوز في أوهايو. وما من مكان يعكس التحديات والفرص أمام ترامب في سعيه للفوز بالرئاسة في 2016 أفضل من كانتون التي كانت يوما مدينة صناعية مزدهرة وتشهد الآن -مثلها مثل أوهايو وبقية ما يعرف بولايات "حزام الصدأ" التي تشهد أفول نجمها الصناعي- تغيرا اقتصاديا وديموجرافيا عميقا.

تقع مدينة كانتون في شمال شرق أوهايو حيث تشهد صناعة الصلب انحسارا منذ 20 عاما بعد أن كانت لها الغلبة يوما. وهي أيضا تقع في قلب مقاطعة ستارك وتعد مؤشرا سياسيا انتقت -عدا مرتين- كل مرشح رئاسي فائز منذ عام 1964.

وفوز ترامب قطب القطاع العقاري الأمريكي في الانتخابات التمهيدية بولايتي ميشيجان ومسيسبي يوم الثلاثاء الماضي رغم الهجمات القاسية من مؤسسة الحزب وسع من نطاق تقدمه في سباق الترشيح للبيت الأبيض وأظهر ما يحظى به من شعبية عريضة بين كثير المجموعات الديموجرافية في حزبه الجمهوري.

لكن الأمر في مدينة كانتون سيتطلب شعبية كاسحة في الانتخابات العامة والفوز لا بأصوات الجمهوريين وحسب بل وبأصوات ديمقراطيين من أبناء الطبقة العاملة وأصوات بعض المستقلين كي يتغلب على منافس ديمقراطي وهو ما يظهر حجم التحدي الذي سيواجهه في أوهايو وربما في ولايات أخرى من "حزام الصدأ" بالغرب الأوسط.

ويلوح الاختبار المباشر التالي في الأسبوع المقبل في انتخابات الجمهوريين التمهيدية حيث تظهر استطلاعات الرأي تقدم ترامب بفارق ضئيل على جون كاسيتش حاكم أوهايو الذي يطرح نفسه كبديل براجماتي أشبه برجال الدولة لترامب. فإن فاز ترامب بولايتي أوهايو وفلوريدا الغنيتين بالمندوبين الذين سيختارون مرشحهم في مؤتمر الحزب الجمهوري العام في يوليو تموز فمن شبه المؤكد أن يضمن ترشيح حزبه له.

وفي اجتماع لعمال الصلب في مجلس نقابتهم بمدينة كانتون وصف كيرتس جرين نائب رئيس المجلس ما يحظى به ترامب من تأييد بين عدد متنام من الأعضاء بأنه "سرهم الصغير القذر".

قال "أراه راديكاليا وعنصريا ولا أريد أن أزج باسمي في تلك الخانة... لكن إن كنتم تقولون ما تعنونه فإن كثيرا من الزملاء يرون ذلك في ترامب ويحترمون ذلك. هو لا يلف حول الأمور وإنما ينقض عليها مباشرة. وهناك كم وافر من أعضائنا لا يؤيد دونالد ترامب."   يتبع