تحليل-هجوم بن قردان يغذي مخاوف من تمدد الدولة الإسلامية من ليبيا لتونس

Sat Mar 12, 2016 7:28am GMT
 

من طارق عمارة

تونس 12 مارس آذار (رويترز) - انطلقت الإشارة من مسجد محلي عبر أذان الفجر.. فخرج عشرات المقاتلين المتطرفين وانتشروا في مواقعهم يشنون هجوما على ثكنة عسكرية ومراكز أمنية في مدينة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا في مواجهة غير مسبوقة بين القوات التونسية والمقاتلين الإسلاميين المتطرفين.‭ ‬

وبسرعة انتشرت مجموعات المقاتلين في وسط المدينة مستعملين مكبرات صوت وهم يهتفون "الله أكبر الله أكبر" ويرددون شعارات تنظيم الدولة الإسلامية. وكانوا يطمئنون بعض من اعترضهم من السكان بأنهم جاءوا لتحريرهم من "الطاغوت" في إشارة للشرطة والجيش.

ولكن بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي وقع يوم الاثنين الماضي نجحت القوات التونسية في القضاء على 36 من المهاجمين في معارك طاحنة قتل فيها أيضا 12 من الأمن وسبعة مدنيين. وقالت السلطات إن الهجوم كان يهدف لإعلان بن قردان إمارة تابعة للتنظيم المتطرف وإيجاد موطأ قدم في تونس.

ولم يعلن التنظيم بشكل رسمي مسؤوليته عن الهجوم الذي قد يكون فعلا هدفه السيطرة على أرض جديدة في شمال أفريقيا مع توسع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا أو ربما كان هجوما خاطفا يستهدف ضرب الجيش المنهك منذ سنوات وزعزعة استقرار البلاد.

ومهما يكن الهدف فإن رد القوات التونسية كان ناجعا وصادما للمقاتلين الذين فروا بسرعة وتحولوا من مهاجمين إلى مدافعين مختبئين في منازل ومبان في مدينة بن قردان.

* خطر تنظيم الدولة يحدق

وتظهر معركة الاثنين الماضي مدى الخطر المحدق بتونس من طرف الجهاديين القادمين من سوريا والعراق وخصوصا من ليبيا والذين هددوا عدة مرات بنقل الحرب إلى بلدهم تونس.   يتبع