توظيف المهاجرين الجدد طريق وعر أمام صناعة السياحة في ألمانيا

Sun Mar 13, 2016 11:21am GMT
 

من ميشيل مارتن

برلين 13 مارس آذار (رويترز) - فتح بورخارد شولز مدير أحد الفنادق فئة أربعة نجوم على شاطيء بحيرة تحف به الأشجار قرب برلين باب التقدم لعشر وظائف لمتدربين في العام الماضي. ولم يتقدم سوى شخصين فقط لشغل هذه المواقع وكان أحدهما من طالبي اللجوء من أفغانستان.

وقال شولز لرويترز في معرض آي.تي.بي المقام في برلين وهو أكبر معرض للسياحة في العالم "في ألمانيا لا نجد من الشباب من يريد خوض برنامج التدريب الشاق للغاية ... فعليك أن تعمل في الأمسيات وأحيانا أثناء الليل لوجود نزلاء على مدار الساعة وهذه عقبة كبيرة أمام المتقدمين الألمان."

ويرى شولز - شأنه شأن غيره من مديري الفنادق - أن المهاجرين البالغ عددهم 1.1 مليون مهاجر الذين وصلوا إلى ألمانيا العام الماضي مصدر محتمل للمرشحين للتدريب على الوظائف في مجال الطهي والأعمال الفندقية وإدارة الحفلات والمناسبات.

لكنه أضاف أن دمج المهاجرين عن طريق العمل يمثل "طريقا وعرا" حافلا بالمشاكل الثقافية ومن ذلك عزوف بعض المهاجرين عن العمل مع النساء.

وقال شولز إنه ثبت عدم صلاحية اثنين من المهاجرين المسلمين من الصومال للعمل من خلال التجربة العملية في مطعم الفندق.

وأضاف "بعد بضعة أيام لاحظت أنهما يعطيان الصواني لموظف ألماني ويقولان له ‘خذها أنت‘. فسألتهما عن السبب واتضح أنه لا يمكنهما لمس الخمر لأسباب دينية. ولذا كانت مشكلة كبيرة."

وتجسد تجربته مع العمال المهاجرين الفرصة السانحة والتحدي الكبير الذي يواجه أكبر اقتصاد في أوروبا. فألمانيا في حاجة ماسة لعمال جدد في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد كبار السن فيها لكنها تواجه صعوبات في استيعاب سيل الوافدين الجدد الهائل وكثيرون منهم يفتقرون للتدريب والمهارات اللغوية التي تحتاج إليها البلاد.

وقد أثار الوافدون مخاوف بين بعض الألمان من الزيادة الكبيرة في عدد الأجانب في البلاد. وتصدرت قضية الهجرة حملات الدعاية الانتخابية في انتخابات اقليمية بثلاث مناطق في ألمانيا يوم الأحد يواجه فيها المحافظون بزعامة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تحديا قويا من حزب يميني.   يتبع