ذكريات الأطفال السوريين عن وطنهم تتلاشى في مخيم الزعتري بالأردن

Mon Mar 14, 2016 5:34pm GMT
 

من بشرى الشخشير

مخيم الزعتري (الأردن) 14 مارس آذار (رويترز) - على مدى خمس سنوات من الحرب في سوريا تحولت الخيام في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن إلى أكواخ راسخة وأصبحت الممرات الترابية داخله ممهدة وأطلقت عليها أسماء وولد جيل لآباء وأمهات يخشون ألا يرى أولادهم الوطن أبدا.

وشهد حذيفة الحريري الذي فر من مدينة درعا السورية قبل أربع سنوات كيف تحول مخيم الزعتري إلى مستوطنة يعيش فيها 85 ألف لاجئ ليصبح رابع أكبر "مدينة" في الأردن بحسب عدد السكان. وهناك يلهو الأطفال بين منازلهم المؤقتة وتعمل المدارس ويولي الأطباء الجميع بالرعاية بدءا من الرضع إلى كبار السن.

وكان الحريري (26 عاما) يعتزم الزواج في مسقط رأسه. وأعد شقته لكنه اضطر للفرار مع تصاعد القصف. وكان زفافه من أولى حفلات الزفاف الكثيرة التي أقيمت في المخيم الصحراوي الذي يبعد 15 كيلومترا من حدود الأردن مع سوريا.

ويظهر الحريري وعروسه الشابة في صورة الزفاف وهما يجلسان على مقعدين من البلاستيك وخلفهما بساط برتقالي مزركش على الحائط. وكان الحريري يحدق بثبات صوب الكاميرا بينما كانت العروس تشيح بنظرها بعيدا في حزن.

ويخشى الحريري أن يفقد طفلاه اللذان ولدا في المخيم وهما ريتاج (عامان) ويمان (8 أشهر) أي صلة بالوطن والعائلة التي تركها وراءه.

وقال "أحلم بالعودة إلى سوريا وتربية أطفالي هناك والعيش على أرض أجدادي حتى يعيش أطفالي في الأرض الطيبة. إنها أرض أجدادي وسيكون أمرا مختلفا أن أربي أطفالي هناك.

"هذه ليست بلادنا. وطننا هو سوريا. عندما يكبرون سأخبرهم لكنني أتمنى أن يترعرعوا في سوريا."

وفر أكثر من 4.2 مليون شخص من سوريا منذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في 2011. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 13.5 مليون شخص بحاجة للحماية والمساعدة داخل سوريا منهم أكثر من ستة ملايين طفل.   يتبع