15 آذار مارس 2016 / 18:13 / منذ عام واحد

تلفزيون- باحثون سوريون يزرعون قمحا وعدسا وشعيرا في لبنان

الموضوع 2021

المدة 4.25 دقيقة

سهل البقاع في لبنان

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في صوبة زراعية بمنطقة سهل البقاع في لبنان يعالج باحث سوري في مجال الزراعة أوراق نبات الحمص والعدس والقمح التي ستملأ ذات يوم على الأرجح مطابخ السوريين في بلدهم بعد أن تضع الحرب أوزارها.

وفوزي سويد عضو في فريق علمي يحاول تأمين مستقبل الزراعة في بلاده والعالم بإعادة إنتاج مجموعة بذور مُخزنة في مدينة حلب بشمال سوريا ومُهددة بالتلف جراء الحرب السورية التي تدخل حاليا عامها السادس.

وتسبب القتال في قطع الطريق المؤدي إلى المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة الذي يقع على بعد 30 كيلومترا خارج حلب. ونظرا لانقطاع الكهرباء بشكل متكرر لم يعد العلماء يضمنون سلامة نحو 150 ألفا من البذور المجمدة التي تضم جزءا من التاريخ الجيني (الوراثي) والمحاصيل الغذائية ذات الصلة بمستقبل العالم.

والاحتفاظ ببذور لأنواع برية ومحلية من المحاصيل الأساسية مثل القمح والشعير والبقوليات مسألة هامة من أجل الأمن الغذائي العالمي. ويستخدم العلماء خصائصها المتنوعة لتنمية أنواع جديدة مقاومة للأمراض والحشرات والبيئة الجافة.

وبيئة حلب الجافة تعتبر مثالية للأبحاث الخاصة بتوفير الغذاء اللازم للسكان الذين يزيدون في مناطق جافة.

وأوضح المدير الوطني للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة حسن مشلب أن فريقه في لبنان نجح في إنقاذ بعض البذور الفريدة من حلب باستعارة نحو 14 ألفا منها من هيئات بحثية شريكة في أنحاء العالم ووضع نحو ثمانية آلاف نوع من البذور في قبو البذور العالمي في سفالبارد بالنرويج قرب القطب الشمالي.

وقال مشلب "الهدف من حفظ البذار (البذور) في النرويج كان إنه في حالات الطوارئ (بالانجليزية)..الحالات الاستثنائية إنه صار ما صار حروب أو شي نووي (بالانجليزية) أو زلزال أو ياللي هو أي كوارث طبيعية إنه الواحد يخسر كل المجموعة اللي عنده.. فحفظنا هيدي المجموعة بالنرويج لأنه مكان آمن والهدف كان إنه ما نستعملهم إلا بالحالات الطارئة. من فترة اعتبرنا إنه نحنا بحالة طوارئ لأنه مش قادرين نحصل على البذور اللي عندنا من بنك الجينات (بالانجليزية) بحلب بسبب المعارك.. فلجأنا إلى (قبو البذور العالمي) سفالبارد وطلعنا مجموعة من البذار وجبناهن على لبنان لحتى نجرب نرجع نزرعهم ونشيل منهم بذر ونحفظهم."

وهذه أول عملية سحب من قبو البذور العالمي الذي صُمم لحماية بذور المحاصيل في حالة حدوث كوارث نووية أو طبيعية أو حروب.

وأجبر الصراع السوري الذي قُتل فيه أكثر من 250 ألف شخص وشُرد نحو 11 مليون آخرين المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة على نقل مقره في عام 2012 من حلب إلى سهل البقاع على بعد نحو سبعة كيلومترات من الحدود السورية.

واستمر أعضاء الفريق البحثي في دخول المركز للحفاظ على إمدادات الكهرباء لمبردات حلب التي يحفظون فيها البذور. لكن قوات الرئيس بشار الأسد شنت أواخر العام الماضي بمساعدة ضربات جوية روسية هجمات مكثفة على حلب وحولها مما منع إمكانية الوصول إلى بنك الجينات في حلب.

وقال فوزي سويد وهو مساعد بحث في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة إن المشروع ناجح في سهل البقاع اللبناني حتى الآن.

وأضاف "بالنسبة لبنك الجينات مثل ما قال الدكتور حسن.. لأقرب وقت من عدة شهور إنه بحالة سليمة. عم يتغذى بالكهرباء ليبقى بنك الجينات ضمن الظروف الطبيعية اللي لازم يكون فيها..بعدين يعني انقطعت الأخبار عنه. بس نتأمل إن يبقى لأنه البنك الوراثي اللي موجود عندنا هنيك له قيمة كثير كبيرة. كنز للعالم كله مش بس للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة..لكل العالم كنز موجود في حلب. وإن شاء الله تتحسن الظروف ونحسن نطالع البذور ونرجع نشتغل ونرجع نتابع البحث العلمي لنفيد كل ها العالم الموجودين."

وإلى جانب توفير مزيد من نسخ البذور الموجودة في بنك الجينات بحلب يأمل سويد أن يواصل البحث لتحسين الإنتاجية الزراعية في المناطق الجافة.

وقال "الفلاح خاصةً بيبحث عن الإنتاجية العالية ليكون مردود مالي قوي عنده. فنحن عم نعمل على ها الشيء. إنتاج عالي مع محاصيل جيدة بأصناف مقاومة. أصناف إنتاجية عالية. هاي مهمة المركز. يعني تنفع المزارع وتخفف من وطأة الفقر الموجود في العالم والغذاء والجفاف الموجود اللي عم بيصير."

وما إن تنمو المحاصيل المزروعة سيوفر الباحثون السوريون نسخة منها ويضعوها في بنك جديد للجينات يجري إنشاؤه حاليا في لبنان ليماثل بنك الجينات الموجود حاليا في منطقة نزاع بحلب.

كما ستُعاد بذور المحاصيل الأساسية إلى قبو النرويج وإلى هيئات الأبحاث التي تمت استعارتها منها.

وأكد مشلب أن إعادة زراعة وتخزين وتصنيف 150 ألفا من البذور يستغرق وقتا. وأعرب عن أمله في أن يتمكن فريق باحثيه من استئناف عمله في سوريا ذات يوم.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below