تحقيق-التفجير الانتحاري يفضح انقسامات تمزق نسيج الاستقرار في تركيا

Wed Mar 16, 2016 1:18pm GMT
 

من أوميت بكطاش ونيك تاترسال وحميرة باموق

أنقرة/اسطنبول 16 مارس آذار (رويترز) - "استقيلي يا حكومة" شعار ردده يوم الثلاثاء بعض المشيعين في جنازة أربعة شبان من ضحايا التفجير الانتحاري الذي شهدته العاصمة التركية أنقرة هذا الأسبوع.

وصاح أحد الأقارب "ابننا أصبح ضحية للسياسة القبيحة. نحن لا نريد أي ساسة في جنازتنا" قبل أن يسارع أفراد آخرون من الأسرة إلى إسكاته وتحذيره من الحديث أمام الصحفيين.

وبدلا من أن يوحد الهجوم الذي وقع مساء يوم الأحد الشعب من خلال الحداد فقد فضح الانقسامات العميقة التي تمزق تركيا في كفاحها لتفادي الانزلاق إلى صراعات الدول المجاورة.

ويحذر بعض المحللين من أنه إذا استمرت تركيا في السير في هذا الطريق فإنها تجازف بدخول دورة من العنف والانحراف عن المعايير الأوروبية للحرية والديمقراطية التي كانت تطمح إليها في وقت من الأوقات. فالرئيس رجب طيب إردوغان لا يبدي أي بادرة تذكر على محاولة رأب الصدوع.

وقد أدانت أحزاب من مختلف درجات الطيف السياسي - من القوميين إلى المعارضة المؤيدة للأكراد - تفجير السيارة الملغومة الذي أسفر عن سقوط 37 قتيلا في قلب أنقرة وكان الانفجار الثالث في المدينة خلال خمسة أشهر.

لكن الخلافات في الرأي أكبر بكثير حول كيفية الرد على الهجوم.

وسارع المسؤولون إلى توجيه الاتهام للمسلحين الأكراد. وبدأت الطائرات الحربية التركية قصف معسكراتهم في شمال العراق في غضون ساعات واتسع نطاق الاشتباكات مع قوات الأمن في جنوب شرق تركيا الذي يغلب عليه الأكراد.

وفي أول خطاب منذ وقوع التفجير قال إردوغان إنه ينبغي توسيع نطاق قوانين مكافحة الإرهاب السارية في البلاد والتي ترى جماعات حقوقية أنها جائرة واستخدمت في الشهور الأخيرة لاعتقال أساتذة جامعات وصحفيين.   يتبع