تحقيق-مهاجر مقعد: العودة إلى اليونان أشبه بتجربة الموت

Wed Mar 16, 2016 12:25pm GMT
 

من بشرى شخشير

ايدوميني (اليونان) 16 مارس آذار (رويترز) - استغرق الأمر أربع ساعات طويلة ليعبر حسن عمر الحدود إلى مقدونيا. ودفع غرباء مقعده المتحرك في الطرق الموحلة على الحدود اليونانية. لكن بعد يوم واحد فقط وجد نفسه قد عاد إلى مخيم المهاجرين المزري الذي غادره.

ومثل عشرات -كثيرون منهم جاءوا من مناطق الحرب في سوريا والعراق وتركوا المخيم القريب من بلدة ايدوميني اليونانية يوم الاثنين وعبروا الحدود إلى مقدونيا- تم توقيفه وأعيد من حيث أتى.

وقال عمر الذي فر من القتال في العراق "دهشنا حين وجدنا الجيش هناك". وحكى كيف حمله شخص لساعات أثناء رحلتهم التي قطعوا خلالها ثمانية كيلومترات عبر الجبال والسهول.

وأضاف "كانوا في شدة القسوة معنا وكأنهم آلات للموت وليسوا بشرا يتعاملون معنا."

غادر ما يقدر بنحو 1500 شخص المخيم يوم الاثنين محاولين إيجاد طريقة لعبور السياج الشائك الذي نصبته مقدونيا على الحدود في مسار كانوا يأملون أن يقودهم إلى ألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي الثرية.

وقال مسؤول في الشرطة المقدونية إن قوات الأمن أمسكت معظمهم ووضعتهم في شاحنات أعادتهم مجددا عبر الحدود يوم الاثنين أو خلال الليل.

وهذا التحرك المقدوني جزء من اتجاه لدول غرب البلقان يهدف لإغلاق مسار الهجرة من اليونان إلى ألمانيا الذي استخدمه قرابة مليون شخص فروا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وآسيا على مدار العام الماضي في أكبر نزوح للاجئين إلى أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت السلطات اليونانية إنها لم تتمكن من التأكد من عودة اللاجئين نظرا لعدم تلقيها أي اتصال رسمي من الجانب المقدوني. لكن العائدين إلى المخيم تحدثوا عن تجاربهم يوم الثلاثاء.   يتبع