تحرك الأكراد لإعلان نظام اتحادي قد يعقّد مباحثات السلام السورية

Wed Mar 16, 2016 6:03pm GMT
 

من رودي سعيد وستيفاني نيبيهاي

رميلان (سوريا)/جنيف 16 مارس آذار (رويترز) - يستعد أكراد سوريا لإعلان نظام اتحادي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال سوريا في خطوة من المرجح أن تزيد من تعقيد مباحثات السلام التي تجري في جنيف بهدف إنهاء القتال المستمر منذ أكثر من خمس سنوات.

وسحبت روسيا المزيد من طائراتها الحربية من سوريا ووصلت شحنة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى محافظة حلب الشمالية في حين اختار مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا ستافان دي ميستورا شخصية روسية ضمن فريق مستشاريه في قرار يعكس أهمية الدور الروسي في إنهاء الصراع.

لكن رغم صمود اتفاق وقف الأعمال القتالية لأكثر من أسبوعين وقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب بعض القوات الروسية من سوريا بعدما قلب وجودها موازين القوى لصالح قوات الرئيس بشار الأسد إلا أن الأمل في تحقيق انفراجة خلال مباحثات السلام مازال ضئيلا.

ويبدو أن الأكراد يتجهون لإدارة شؤونهم بأنفسهم بعد استبعادهم من مباحثات جنيف -التي بدأت يوم الاثنين الماضي- وقرروا ضم ثلاث مناطق يسيطرون عليها تتمتع بإدارة ذاتية فيما سموه "النظام الاتحادي الديمقراطي لروج آفا- شمال سوريا".

وقال مسؤولان كرديان بارزان إن هذا الإجراء الذي يدعمانه سيثير بالتأكيد حفيظة دول مجاورة مثل تركيا التي تخشى أن يؤدي النفوذ المتنامي للأكراد في سوريا إلى إثارة مشاعر انفصالية بين الأقلية الكردية الموجودة على أراضيها.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية "الوحدة الوطنية لسوريا وسلامة أراضيها أمر جوهري بالنسبة لنا. أي شيء بخلاف ذلك سيعد قرارات أحادية لا تتمتع بالشرعية."

وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية السورية حليفا مهما للولايات المتحدة ودول أخرى في حملة عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لكن هذا الأمر يمثل نقطة خلاف بين الولايات المتحدة وتركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وفي جنيف رفض بشار الجعفري الذي يرأس الوفد السوري في المباحثات بدوره أي حديث عن نموذج اتحادي في سوريا واستبعد التفاوض المباشر مع الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل معارضة.   يتبع