المخاوف الأمنية تقض المضاجع بالمدن الكبرى في تركيا بعد تفجير أنقرة

Thu Mar 17, 2016 11:17am GMT
 

من أوميت بكطاش وجلسن سولاكر

أنقرة 17 مارس آذار (رويترز) - يعمل ابراهيم أوزجان منذ أكثر من 30 عاما في سوق السمك بشارع سكاريا الذي لا تهدأ فيه الحركة عادة في أنقرة ومع ذلك فهو لا يكاد يتذكر أن وقتا مر عليه كان فيه قلب العاصمة التركية بهذا الهدوء.

ويوم الأحد الماضي هز تفجير انتحاري مركزا لوسائل المواصلات على مسافة بضع مئات من الأمتار من الشارع وأسفر عن مقتل 37 شخصا وإصابة العشرات. وكان ذلك هو ثالث هجوم من نوعه في غضون خمسة أشهر في المدينة الأمر الذي دفع كثيرين من سكانها للبقاء في بيوتهم والامتناع عن المجازفة بالخروج.

وقال أوزجان (57 عاما) والسمك لايزال يملأ الكشك الذي يبيع فيه بضاعته في نهاية يوم كان من المفترض أن تكون فيه مبيعاته وفيرة "لم يأت أحد في الأيام القليلة الماضية. مبيعاتنا انخفضت بنسبة 60 في المئة... وبصفة خاصة لم يعد الشبان يأتون إلى سكاريا."

وفي العادة تنتشر الموائد على الأرصفة في شارع سكاريا وتكتظ بالطلبة والموظفين وقت الغداء وفي الأمسيات. لكن بعد يومين من التفجير الانتحاري لم يقدم الطعام لزبون تقريبا في المقاهي والحانات.

وقال مندريس كوركماز (42 عاما) الذي يملك مطعم كباب في الشارع في بداية فترة المساء "أنا هنا منذ عشرة أعوام. لم أشهد قط أياما بهذا الهدوء. في العادة لا ترى مائدة خالية في مثل هذا الوقت من اليوم."

وأعلنت الحكومة أن اثنين من أعضاء حزب العمال الكردستاني - الذي يشن حملة تمرد منذ أكثر من 30 عاما من أجل قدر أكبر من الحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرق البلاد - هما المسؤولان عن تنفيذ التفجير الانتحاري الذي وقع يوم الأحد.

لكن جماعة (صقور حرية كردستان) التي تنشط في تركيا أعلنت اليوم الخميس مسؤوليتها عن الهجوم وتعهدت بمواصلة ضرباتها ضد قوات الأمن.

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن الهجوم لن يضعف عزم تركيا في محاربتها للارهاب. ووجهت الطائرات الحربية التركية ضربات لمعسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بعد ساعات فحسب من وقوع التفجير وانتشرت الاشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن في منطقة جنوب شرق البلاد.   يتبع