تحليل-تفاوت مستويات المعيشة بالبرازيل وراء استفحال عدوى زيكا الفيروسية

Fri Mar 18, 2016 8:49am GMT
 

من براد بروكس

ريو دي جانيرو 18 مارس آذار (رويترز) - يقول المثل البرازيلي "البعوض شيطان ديمقراطي" .. فهو يلدغ الأغنياء والفقراء دونما تفرقة بينهما.

لكن انتشار عدوى زيكا الفيروسية كشف النقاب عن بون شاسع في مستويات المعيشة بالبلاد عندما يتعلق الأمر بمن يتحمل عبء السكنى في أحياء المعدمين وسط جحافل الحشرات.

قالت جلايسي دا سيلفا التي تقطن في واحدة من أشد المناطق فقرا بمدينة ريسيفي في شمال شرق البرازيل التي تمثل بؤرة استشراء عدوى زيكا "بوسعك أن ترى أسراب البعوض حول أكوام القمامة هنا في ضاحيتي".

أصيبت سيلفا بعدوى زيكا التي ينقلها البعوض أثناء حملها ورزقت في أكتوبر تشرين الأول الماضي بطفلتها ماريا وهي واحدة من أكثر من 700 طفل ولدوا بحالة صغر حجم الرأس بالبرازيل منذ رصد المرض العام الماضي ويشتبه بعلاقة هذه الحالة بعدوى زيكا وبتأثيرها على نمو المخ والجسم.

تقع ضاحية إيبورا العشوائية الكثيفة السكان حيث تعيش سيلفا على مرمى حجر من الحي الراقي المطل على الشاطئ في ريسيفي ببناياته الفارهة لكن شتان بين مستوى المنطقتين.

يعيش أكثر من 50 ألفا في ضاحية إيبورا التي تنتشر بها القمامة ولا يملك سوى عشرة في المئة من السكان شبكة للصرف الصحي أو الماء الجاري ما يجعلها مرتعا خصبا للبعوض.

قالت سيلفا البالغة من العمر 27 عاما لرويترز "أحيانا يجئ عمال مجلس المدينة لجمع النفايات لكن سرعان ما تتراكم ثانية".

وخلال العقد الماضي حققت البرازيل مكاسب ضخمة في سبيلها للقضاء على التباين في مستويات المعيشة وانتشلت نحو 40 مليون شخص من براثن الفقر لكن عدوى زيكا التي رصدت لأول مرة في الأمريكتين العام الماضي علاوة على أسوأ حالة كساد خلال عقود من الزمن نالت من حالة الازدهار بالبلاد.   يتبع