تحليل-اتفاق تركيا والاتحاد الأوروبي يواجه اختبارات الواقع الصعب

Sat Mar 19, 2016 1:48pm GMT
 

من بول تيلور

بروكسل 19 مارس آذار (رويترز) - يهدف اتفاق أبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى الحد من تدفق المهاجرين على أوروبا مقابل امتيازات مالية وسياسية لكنه قد ينهار في غضون أشهر نظرا لعدم قدرة الطرفين فيما يبدو على الوفاء بالالتزامات.

وتبادل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ابتسامات الارتياح أمس الجمعة بعد أن توصلا لاتفاق تستعيد بموجبه أنقرة جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون إلى اليونان في مقابل المزيد من الأموال والموافقة بشكل أسرع على سفر الأتراك لدول الاتحاد دون تأشيرات وتسريع طفيف لمحادثات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.

لكن لكي تتمكن تركيا من وقف تدفق المهاجرين على أوروبا فستحتاج إلى عملية إعادة انتشار كبيرة لأجهزتها الأمنية للقضاء على عمليات تهريب البشر المربحة في وقت يرى فيه الرئيس رجب طيب إردوغان أولويات أخرى أكثر إلحاحا.

وفي توقيت حالفه الصواب أعلنت السلطات التركية أنها اعتقلت ثلاثة آلاف من المهاجرين المحتملين أمس الجمعة لكن مسؤولين يونانيين يقولون إن أنقرة لم تفعل شيئا يذكر لوقف تدفق المهاجرين منذ نوفمبر تشرين الثاني عندما أبرم الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفاقا أوليا.

لكن إردوغان بات أكثر تركيزا على توسيع سلطاته الرئاسية ومحاربة المسلحين الأكراد ومنع اتساع نطاق الحرب الأهلية في سوريا.

ولكي تكون اليونان قادرة على إعادة أولئك المهاجرين الذين يستمرون في الوصول إلى جزرها تحتاج إلى تعديل في نظم غير فعالة للجوء والعدالة في ظل موارد شحيحة ومساعدات غير مؤكدة من الاتحاد الأوروبي. وترى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن نظام أثينا ضعيف للغاية مما دفعها للحكم بأن إرسال المهاجرين من البلدان الأوروبية الأخرى إلى هناك غير إنساني.

ومع ذلك من المفترض أن تبدأ الترتيبات الجديدة غدا الأحد مع عودة أول مجموعة في الرابع من ابريل نيسان. وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي إن الأمر مثلما تتوقع أن تحول اليونان نفسها إلى هولندا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولكي يتمكن الاتحاد الأوروبي من إعادة التوطين كما تعهد بإعادة توطين آلاف اللاجئين السوريين بشكل قانوني مباشرة من تركيا -واحد مقابل كل سوري عاد من الجزر اليونانية- ستحتاج غالبية الدول الأعضاء إلى استقبال لاجئين أكثر مما كانت تريد حتى الآن. وفي ظل المناخ الشعبوي الحالي المناهض للهجرة في العديد من البلدان فقد تكون المهمة عسيرة.   يتبع