عرض كتاب-مقبول العلوي.. (البدوي الصغير) والعالم الكبير

Sun Mar 27, 2016 1:37pm GMT
 

من جورج جحا

بيروت 27 مارس آذار (رويترز) - الروائي والقاص السعودي مقبول العلوي يرسم للقارئ في روايته الأحدث (البدوي الصغير) وبسردية دافئة جذابة عالما صغيرا من الواقع وما طرأ عليه من تطورات سلبية وإيجابية جعلته يخرج من عزلة سابقة إلى عالم كبير حاليا.

وفي هذا الخروج -على الرغم من سمات التقدم والرقي التي يتميز بها- قدر كبير من الألم الناتج عن وداع عالم زمن الطفولة والشباب في شبه انسلاخ سريع موجع يجعل من الذكريات مصدرا ذا محتوى متناقض يجمع بين الحنين واللذة والألم والشعور بالفقد.

جاءت الرواية في 207 صفحات متوسطة القطع وصدرت عن دار الساقي في بيروت.

مقبول العلوي (47 عاما) يعمل مدرسا للتربية الفنية وصحفيا وله خمس روايات سابقة منها (فتنة جدة) و(سنوات الحب والخطيئة) و(زرياب) التي فازت بجائزة أفضل رواية لكاتب سعودي في معرض الرياض للكتاب 2015.

مسرح رواية مقبول العلوي هذه هو قرية سعودية شبه مجهولة كل ما نعرف عن اسمها أن الكاتب أطلق عليها اسم قرية سعدون. وسعدون هو أحد شخصيات الرواية ووالد غسان وهو الراوي في هذا العمل.

تتناول الأحداث فترة لم يكن النفط فيها قد اكتشف في تلك المنطقة التي تقع فيها القرية وتمتد الحقبة من ستينات القرن العشرين إلى ثمانيناته وتحديدا إلى سنة 1983 وما شهده عالم القرية والعالم المحيط به من تغيرات مادية وبشرية إنسانية في تلك الحقبة.

قال الراوي عن قرية سعدون "في فترة الستينات والسبعينات الميلادية كانت قريتنا نسيا منسيا.. شيئا لا قيمة له مثلها مثل مئات القرى الأخرى الواقعة على الأطراف والبعيدة عن المراكز الحضرية على امتداد خارطة البلاد. لكن الأمر تغير بعد أن جاء هؤلاء الرجال ذوو الشعر الأشقر والعيون الزرق عندما قيل إن الصحراء التي تحيط بنا من كل الجهات تقف على كميات هائلة من البترول.

"كان المستر ديكان من بين هؤلاء الرجال وسرعان ما ربطته صداقة قوية بسعدون الذي كان يشتري له الليرات (الفرنسية) من البدو بثمن بخس لقاء الحصول على جهاز جرامافون واسطوانات المغني الأمريكي ألفيس بريسلي."   يتبع