20 آذار مارس 2016 / 13:33 / منذ عامين

الصين تنوي تحويل عاملين بالفحم والصلب للزراعة والنظافة

شوانغياشان (الصين) 20 مارس آذار (رويترز) - في إطار سعيها لتسريح ملايين العاملين بشركات الفحم والصلب المملوكة للدولة تخطط السلطات الصينية لتحويل العمالة الزائدة إلى قطاعات الزراعة والغابات والخدمات العامة.

وقد يبقي ذلك معدلات البطالة تحت السيطرة إلا أن هذه القطاعات تدفع أجورا أقل بشكل عام وهو ما يعني تراجعا في مستويات المعيشة وانخفاضا في القدرة على الإنفاق وربما زيادة الاستياء.

وأكد قادة الصين في الجلسة السنوية للبرلمان على أن إعادة الهيكلة الكبيرة للاقتصاد والتخلص من الطاقة الصناعية الزائدة لا يعنيان في المقابل ارتفاعا كبيرا في معدلات البطالة.

وخصصت الحكومة 100 مليار يوان (15 مليار دولار) لنقل وتدريب العمال الحكوميين على مدى عامين لكن في ظل تسريح ما يصل إلى ستة ملايين عامل في شركات الفحم والصلب فإن تلك الأموال تبدو غير كافية لتحقيق هدف الحكومة.

وقال رين قوي تشنغ (54 عاما) الذي كان يعمل في مجموعة لونجماي أكبر شركة لاستخراج الفحم بإقليم هيلونغجيانغ في المنطقة الصناعية بشمال شرق الصين لما يزيد على 30 عاما وترك العمل في أواخر العام الماضي لأسباب صحية ”(تغيير المهن) ليس أمرا سهلا.“

وتابع ان الخيارات المتاحة أمامه وأمام العمال الآخرين مقصورة على أعمال تدفع أجورا أقل. وقال ”جميع من غيروا مهنهم عملوا في الصرف الصحي أو في قطع الأشجار“ مشيرا إلى أن تلك الأعمال تدفع أقل من ثلث الثلاثة آلاف يوان (463.17 دولار) التي كان يتقاضاها شهريا كعامل مناجم.

وقالت لونجماي إنها ستسرح 100 ألف عامل وقالت تقارير إعلامية محلية إنها نقلت بالفعل 22 ألفا و500 عامل إلى قطاعات الزراعة والأخشاب والخدمات العامة.

ونظم آلاف العمال في الشركة الحكومية مسيرة في شوارع شوانغياشان منذ أسبوع مطالبين بأجور لم تدفع لهم.

وسينضم العمال من شركات الفحم والصلب الحكومية قليلة الكفاءة إلى العمالة الزائدة في الشركات الخاصة التي تواجه صعوبات في قطاعات مثل المنسوجات والملابس والتي تستغني عن 400 ألف عامل سنويا.

وتدعم الحكومة الاستثمار في القطاعات التكنولوجية المتطورة والتي من المستبعد أن تحتاج إلي خدماتهم.

وقال لو هاو حاكم هيلونغجيانغ في جلسة البرلمان ”أبدوا قدراتهم على تعلم مهارات جديدة لكن البعض لا يستطيعون التكيف.“

وفي حين لا يرى أحد أن الموقف بالسوء الذي كان عليه في التسعينيات حينما اكتظت نواصي الشوارع بالعمال المسرحين باسم إعادة الهيكلة فإن هناك مخاطر كبيرة على الأجل الطويل.

فتباطؤ النمو الاقتصادي يعني أن الأمر سيكون أكثر صعوبة لاستيعاب العمالة الزائدة. ولن تفعل الحكومات المحلية في المناطق التي تواجه صعوبات مثل الشمال الشرقي أكثر من إعطائهم مكانس وجرافات.

وقال جيفري كروثال مدير الاتصالات في نشرة تشاينا ليبور “سيعاني الشمال الشرقي من مشكلة كبيرة نظرا لعدم خلق وظائف وعدم وجود شركات جديدة تستطيع استيعاب العمال المسرحين.

”كثير من هؤلاء العمال المسرحين أعمارهم بين 40 و50 عاما وبعضهم قرب سن التقاعد. سيكون من الصعب جدا عليهم إيجاد عمل آخر.“

الدولار = 6.4640 يوان صيني إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below