تجربة لاستخلاص الكربون في محرقة للنفايات في أوسلو

Fri Mar 25, 2016 6:47am GMT
 

أوسلو 25 مارس آذار (رويترز) - في أول محاولة من نوعها في العالم .. أوشكت على الانتهاء تجربة لاستخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون من أدخنة متصاعدة من محرقة للنفايات في العاصمة النرويجية أوسلو.

وبدأت التجربة في يناير كانون الثاني الماضي في المحرقة الرئيسية للنفايات في أوسلو في محاولة تاريخية لابتكار تكنولوجيا لاستغلال القمامة في أغراض الحد من ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية.

تركز التجربة في محرقة كليميتسرود على إحراق النفايات المنزلية والصناعية وهي خطوة تتجاوز جميع الجهود لاستخلاص وطمر الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في محطات القوى التي تعمل بالفحم وجميع المصانع التي تستخدم الوقود الحفري.

وحتى الآن لا تزال التكلفة تمثل عائقا في جهود تقنيات استخلاص الكربون وتخزينه فيما وقعت نحو 200 دولة في ديسمبر كانون الأول الماضي اتفاقا في باريس لمكافحة تغير المناخ في دفعة جديدة لتقنيات الحد من الانبعاثات الغازية.

وقال يوني شتوين المدير الفني للمحرقة التي تحول النفايات إلى طاقة إن المحطة تنتج أيضا طاقة حرارية لتدفئة مباني العاصمة.

وتنبعث من المحرقة كميات تتجاوز 300 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا أو 0.6 في المئة من حجم الانبعاثات التي يتسبب فيها البشر في النرويج كما تقوم المحرقة أيضا بإحراق نفايات واردة من بريطانيا.

وثاني أكسيد الكربون هو الغاز الرئيسي وراء ارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض أو الاحتباس الحراري المسؤول عن موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحار.

وتتضمن التجربة خمس حاويات تقوم بتجميع الغازات الناتجة عبر أنابيب ومرشحات لاستخلاص ثاني أكسيد الكربون بمعدل ألفي طن في السنة حتى نهاية ابريل نيسان القادم.

وفي حالة نجاح هذه التجربة سيجري إنشاء محطة ضخمة لاستخلاص الكربون بحلول عام 2020 ويقول المسؤولون إن الكربون الناشئ سيشحن إلى بحر الشمال لضخه في منشآت دائمة للتخزين وسط تكوينات جيولوجية تحت قاع البحر أو يجري ضخه في حقول النفط والغاز لزيادة الضغط المستخدم في رفع الانتاجية.

ونحو 60 في المئة من إجمالي قمامة المحطة من أصل بيولوجي من الأخشاب إلى الأغذية بما يعني استخلاص الانبعاثات الكربونية ضمن خطوات الدورة الطبيعية لما يعرف بالانبعاثات السلبية أو صافي إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي للأرض.

(إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير محمد الشريف)