في سوق أنشأه اللاجئون في ضواحي القاهرة.. عرض كلُّ "سورياه" في دكان

Mon Mar 21, 2016 9:25pm GMT
 

من داليا نعمة

القاهرة 21 مارس آذار (رويترز) - اكتظ سوق صغير في مدينة ستة أكتوبر في إحدى ضواحي محافظة الجيزة وتفرعاته بالباعة المنادين على بضائعهم بلهجة سورية غريبة عن محيطها لكنها تتفاوت في حد ذاتها بين شخص وآخر بعد أن تفرق السوريون لاجئين في مصر ليجمعهم هذا السوق.. فبدوا وكأن كلا منهم جلب قطعة من "سورياه" معه.

وقال عبد المهيمن الذي يعمل في كشك لبيع الهواتف النقالة "أول ما إجيت لهون كان المكان فاضي.. زي الصحراء بالضبط. بدأت الفكرة وفتح الأول والتاني والتالت وبدأ السوق يشتغل."

لم يجلب السوريون بضائعهم فقط من بلادهم ليمتلئ بها السوق بل عاداتهم أيضا.

كما استفادوا من وجود جامعة يقصدها الطلاب من جميع المناطق المجاورة لينثروا طيباتهم وأطعمتهم ذات الأسعار الزهيدة حتى مقارنة بالمتاجر المصرية حول الجامعة والشوارع المتفرعة منها والمناطق المحيطة بسكن الطلاب ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون زبائن النهار لهذه المحلات وسمار الليل للمقاهي المنتشرة بينها.

هرب حاتم من مسقط رأسه في حمص بعد انتقال الحرب الأهلية المستعرة في بلاده إلى هناك ولجأ إلى مصر حيث فتح كشكا للحلويات في السوق.

وقال حاتم "الحمد الله.. الأمور بألف نعمة بفضل من الله.. عايشين ومبسوطين هون بمصر .. مصر حلوة وهي اللي استقبلتنا وبتخلينا نعمل كل شي."

يجلب حاتم ما يحتاجه من مواد أولية ضرورية من سوريا ليحافظ على تميز طعم بضاعته ويصنع الباقي في متجره كما معظم من يبيعون الأطعمة المختلفة في السوق.

وأحدث مجيء السوريين قبل خمس سنوات وخصوصا التجار الصغار وأصحاب المصالح الصغيرة وتغلغلهم في المجتمع المصري بعض التغير في عادات الأكل والطعام لم تنسحب بعد على الشكل الاجتماعي نظرا لتجمعهم كما جميع الأقليات المهاجرة أو اللاجئة في أمكنة محددة في القاهرة وضواحيها خوفا ربما من أن يفقدوا شخصيتهم وهويتهم أو لا يجدوا من يذكرهم بذلك عندما ينسون.   يتبع