وفاة أندي جروف العقل الموجه لشركة إنتل عن 79 عاما

Tue Mar 22, 2016 4:22am GMT
 

من نويل راندويتش

سان فرانسيسكو 22 مارس آذار (رويترز) - قالت شركة إنتل إن أندي جروف الذي جعل إنتل أكبر شركة صناعة رقائق في العالم توفي اليوم الثلاثاء عن 79 عاما.

ولم تصف الشركة ظروف الوفاة لكن جروف الذي عاصر الاحتلال النازي للمجر خلال الحرب العالمية الثانية وعاش تحت اسم مستعار وسافر إلى الولايات المتحدة هربا من فوضى الحكم السوفيتي كان يعانى من مرض الشلل الرعاش (باركنسون).

وكان جروف أول من عمل في إنتل بعد تأسيسها في 1968 وأصبح العضو صاحب التفكير العملي بين ثلاثة أعضاء وقاد في نهاية المطاف معالجات "إنتل إنسايد" لتستخدم في أكثر من 80 بالمئة من أجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم.

وشجع جروف الذي اختارته مجلة تايم رجل العام في 1997 الاختلاف وأصر على أن يأخذ الموظفون حذرهم من حدوث توقفات في الصناعة والتكنولوجيا قد تمثل أخطارا كبرى على إنتل أو قد تمثل فرصا للشركة.

وفي الوقت الذي كان فيه مؤسسا إنتل روبرت نويس وجوردون مور يقترحان الكثير فيما يتعلق بتقنية الرقائق وساعدا على ابتكار صناعة أشباه الموصلات كان جروف هو الذي يدقق أكثر في التفاصيل التي حولت أفكارهم إلى منتجات حقيقية. وكان جروف مسؤولا عن زيادة أرباح إنتل وسعر سهم الشركة خلال الثمانينات والتسعينات.

ولد جروف وهو يهودي وكان يحمل اسم أندراس جروف في بودابست في 1936. واحتلت ألمانيا النازية المجر عندما كان شابا وتلى ذلك احتلال السوفيت فتسلل جروف إلى النمسا في 1956 ثم هاجر إلى الولايات المتحدة حيث تعلم اللغة الإنجليزية وحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من جامعة كاليفورنيا في بيركلي.

وترأس جروف إنتل في 1979 وأصبح الرئيس التنفيذي للشركة في 1987 وأصبح رئيسا ورئيسا تنفيذيا في 1997. وتخلى عن منصب الرئيس التنفيذي في 1998 واحتفظ بالرئاسة حتى 2004.

وفي التسعينات عولج جروف من سرطان البروستاتا ثم كتب بعد ذلك قصة خبرية رئيسية مؤثرة ظهر عنوانها على غلاف مجلة فورتشن ينتقد فيها العلاج الطبي للمرض واصفا إياه بأنه غير كفؤ بالمقارنة بالمعايير العلمية المطبقة في أبحاث أشباه الموصلات.

وفي مرحلة لاحقة من حياته تبرع جروف بعشرات الملايين من الدولارات لأبحاث أجريت على مرض الشلل الرعاش الذي عانى منه. كما كان ينتقد بانتظام الحكومة والباحثين الطبيين لإحرازهم تقدما بطيئا وغير فعال لهزيمة هذا المرض بالمقارنة بالإنجازات التي تحققت في صناعة الرقائق. (إعداد عبد الفتاح شريف للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)