أمريكا تقول إنها قد لا تحتاج إلى أبل لفتح هاتف المهاجم في سان برناردينو

Tue Mar 22, 2016 6:46am GMT
 

22 مارس آذار (رويترز) - قال مدعون أمريكيون إن "طرفا ثالثا" قدم وسيلة يمكنها أن تفك شفرة هاتف أيفون استخدمه أحد المهاجمين في سان برناردينو وذلك في تطور قد يضع نهاية مفاجئة للمواجهة القضائية عالية المخاطر بين الحكومة وشركة أبل.

ووافق قاض اتحادي في منطقة ريفرسايد بولاية كاليفورنيا في وقت متأخر من أمس الاثنين على طلب الحكومة تأجيل جلسة مقررة اليوم الثلاثاء حتى يتسنى لمكتب التحقيقات الاتحادي اختبار الطريقة التي اكتشفت مؤخرا. وقالت وزارة العدل إنها ستبلغ المحكمة بالمستجدات في الخامس من ابريل نيسان.

وظلت الحكومة حتى أمس تصر على أنه من المستحيل فتح الهاتف الذي استخدمه رضوان فاروق أحد المهاجمين اللذين نفذا المذبحة في سان برناردينو بكاليفورنيا في ديسمبر كانون الأول ما لم تجبر أبل على تطوير برنامج جديد يمكنه تعطيل حماية كلمة السر.

وحصلت وزارة العدل الشهر الماضي على أمر قضائي يوجه أبل بتطوير هذا البرنامج لكن الشركة قاومت قائلة إن الأمر يمثل تجاوزا من جانب الحكومة وسيقوض أمن الكمبيوتر للجميع.

وقالت الحكومة أمس إن طرفا ثالثا لم تكشف النقاب عنه قدم يوم الأحد وسيلة لفتح الهاتف أي قبل يومين فقط من ميعاد الجلسة وبعد أسابيع من المناقشات في المحكمة. وأثار الإعلان شكوكا بين كثيرين في أوساط التكنولوجيا أصروا على أن هناك طرقا أخرى لفتح الهاتف.

وقال مات بليز وهو أستاذ وخبير في أمن الكمبيوتر بجامعة بنسلفانيا "من وجهة نظر تقنية بحتة فإن من أضعف حلقات قضية الحكومة الزعم أن مساعدة أبل مطلوبة لفتح الهاتف... كان الكثيرون في المجتمع التقني يشككون في صحة هذا الأمر خاصة في ضوء الموارد الهائلة لدى الحكومة."

وقالت الوزارة في بيان إن لا مصلحة لها سوى الإطلاع على المعلومات على الهاتف وإنها مستمرة في استكشاف البدائل حتى بعد بدء الدعوى. ولم تعلن الوزارة أي تفاصيل عن الأسلوب الجديد لكنها قالت إن طرفا ثالثا من خارج الحكومة تقدم به وإنها تشعر "بتفاؤل حذر" تجاه نجاحه.

من جانبها قالت أبل إنه إذا نجحت الحكومة في فتح الهاتف مما قد يتضمن الاستفادة من نقاط ضعف لم تكتشف من قبل فإن الشركة تأمل أن يطلعها المسؤولون على الطريقة. لكن إذا أسقطت الحكومة الدعوى القضائية ضد أبل فإنها لن تكون ملزمة بتقديم هذه المعلومات لأبل.

وفي رفضه لقرار المحكمة ذكر تيم كوك الرئيس التنفيذي لأبل وحلفاؤه أن إجبار شركة على تطوير منتج جديد للمساعدة في تحقيق حكومة سيكون أمرا لم يسبق له مثيل وأن وكالات أخرى لإنفاذ القانون ستسارع بطلب خدمات مماثلة. (إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)