(كلاب الجحيم).. رواية تنهش الخيال لتنبش جروح سكان المناجم في أجواء أسطورية

Thu Mar 24, 2016 7:40am GMT
 

من محمد العرقوبي

تونس 24 مارس آذار (رويترز) - تسحرك رواية (كلاب الجحيم) أحدث أعمال الكاتب التونسي إبراهيم درغوثي فتنغمس فيها طوعا وطمعا ولا تغادرها إلا كرها. تشدك الحكايات الخرافية والأجواء الغرائبية فيتلاشى الخيط الفاصل بين الواقع والاسطورة ليجد القارئ نفسه أمام واقع أسطوري أو أسطورة واقعية.

وتعيد الرواية إحياء انتفاضة سكان الحوض المنجمي بمحافظة قفصة ضد الظلم والقهر والحيف والفقر في ظل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2008 لكن بأسلوب سردي أخاذ يمتزج فيه الواقع مع الخيال وما هو كائن مع المحال.

جاءت رواية (كلاب الجحيم) في 117 صفحة من الحجم المتوسط وصدرت عن دار زينب للنشر والتوزيع.

وجاء على الغلاف الخلفي للرواية "لئن اهتمت أحداث السرد في رواية (كلاب الجحيم) بالوقائع التي عاشتها شخصيات الرواية في تلك الفترة العصية من تاريخ تونس فإن وشائج كثيرة تربطها برواية إبراهيم درغوثي السابقة (وراء السراب .. قليلا) التي أرخت بصوت المبدع لبدايات العمل في مناجم فوسفات قفصة ومن الاستعمار الفرنسي."

وتابع "فبينما كانت الرواية الأولى تصرخ في وجه المستعمر المباشر لتونس ضد القهر والظلم ... فإن هذه الرواية تعيد الصرخة بصوت أعلى ولكن هذه المرة ضد الفقر والتهميش والحقرة (الاحتقار) لمدن المناجم على مدى أكثر من نصف قرن."

ودرغوثي (60 عاما) قاص وروائي ومترجم ولد بولاية توزر عام 1955 ويشغل منصب نائب رئيس اتحاد الكتاب التونسيين وصدر له عدة مؤلفات في القصة القصيرة منها (النخل يموت واقفا) و(الخبز المر) و(رجل محترم جدا) وروايات (الدراويش يعودون إلى المنفى) و(القيامة الآن) و(شبابيك منتصف الليل) و(أسرار صاحب الستر) و(وراء السراب قليلا) و(وقائع ما جرى للمرأة ذات القبقاب الذهبي) و(الطفل العقرب).

وتأتي المشاهد السردية في الرواية في شكل لقطات أو فصول صغيرة عددها 39 فصلا تبدو منفصلة لكنها في الواقع مرصوصة كقطع بنيان "يشد بعضه بعضا".

والرواية تحاكي يوميات انتفاضة سكان الحوض المنجمي إبان حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي وما عانوه من محن ووحشية في مواجهة "جند السلطان".   يتبع