خنفساء الجيف الأمريكية تطلق إشارات كيميائية لتنبيه الذكور

Wed Mar 23, 2016 7:02am GMT
 

من ويل دانام

واشنطن 23 مارس آذار (رويترز) - عندما تنهمك خنفساء الجيف الأمريكية في رعاية صغارها وتعزف عن وظيفة التكاثر فإنها تطلق إشارة كيميائية جلية إلى الذكر الشهواني تنقل إليه هذا المعنى بوضوح شديد.

ووصف العلماء أمس الثلاثاء كيف توظف هذه الخنفساء مادة كيميائية تثبط الشهوة الجنسية تسمى (الفرمونات) خلال فترة السِّفَاد (تناسل الحشرات) التي تستمر ثلاثة أيام لتوصيل رسالة إلى الذكر تفيد بأنها عقيم بصفة مؤقتة لتمنعه من الاقتراب منها.

وركزت الدراسة على نوع من الخنافس يسمى (نيكروفوراس فسبيلويدس) أو الخنفساء اللَحَّادَة أو خنفساء الجيف الأمريكية التي تشتهر بدفن جيف الحيوانات الصغيرة مثل الطيور والقوارض بالقرب منها لتصبح غذاء ليرقاتها فيما بعد.

وتلقي هذه الدراسة الضوء على كيفية تَغَيِير الحيوانات لسلوكها كي تتفرغ لرعاية صغارها حيث تولي اهتماما لتربيتهم أكثر من ممارسة النشاط الجنسي لإنجاب نسل جديد.

وقالت ساندرا شتايجر عالمة الأحياء بجامعة أولم الألمانية التي أشرفت على هذه الدراسة المنشورة بدورية (نيتشر كوميونيكيشنز) "تسهم دراستنا في فهم الحياة الأسرية للحيوان وكيف يجري التنسيق بين أفراد هذه الأسر".

وأضافت "ما يثير الاهتمام وجود مثل تلك الآليات لدى الحيوانات فيما يجري تنظيم مظاهر الأبوة والأمومة لتتسق زمنيا مع سلوك التزاوج ورعاية الصغار من أجل مصلحة الذكر والأنثى والنسل أيضا".

وتوجد خنفساء الجيف الأمريكية التي شملتها هذه الدراسة في المناطق المعتدلة الحرارة في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية وهي حشرة يصل طولها إلى سنتيمترين وذات جسم أسود تنتشر به بقع زاهية باللون البرتقالي.

وعكف الباحثون على دراسة نحو 400 من الخنافس التي جُمِعَت من غابات ألمانيا وركزوا على أطوار تزاوج ذكر وأنثى على الرغم من أنهما لم يبقيا معا باستمرار.   يتبع