24 آذار مارس 2016 / 09:58 / بعد عام واحد

تحقيق يحمل مسؤولي ميشيجان مسؤولية أزمة تلوث المياه

ديترويت 24 مارس آذار (رويترز) - قالت قوة مهام شكلها حاكم ميشيجان إن مسؤولي الولاية الأمريكية أبدوا تعنتا وعدم استعداد وتباطؤا وتقاعسا أسفر عن عدم منع أزمة صحية في مدينة فلينت ما أدى إلى تلوث مياه الشرب بالرصاص.

وقال تقرير قوة المهام أمس الأربعاء إن تحقيقات أثبتت إهمالا جسيما على مختلف الأصعدة بالحكومة بما في ذلك الوكالة الأمريكية للحماية البيئية.

لكن التقرير أبرز نقاط ضعف لدى أجهزة الولاية لاسيما إدارة الجودة البيئية بولاية ميشيجان وقال التقرير إن الولاية "تتحمل مسؤولية المحاسبة الأساسية" عما حدث.

وتفجرت أزمة التلوث بالرصاص -الذي كان يمكن معالجته بمواد مانعة للتآكل- ليصبح فضيحة سياسية بعد نشر رسائل الكترونية متبادلة بين عدد من كبار مسؤولي الولاية تفيد بأنهم كانوا على علم بتصاعد أزمة تلوث المياه وذلك قبل وقت طويل من إعلان ريك سنايدر حاكم ولاية ميشيجان بان لديه معلومات عن هذه الأزمات.

وقال كريس كولب المشارك في رئاسة قوة المهام ورئيس المجلس البيئي لميشيجان الذي يضم تحالفا من جماعات لا تسعى للربح في مؤتمر صحفي في فلينت "كان مزيجا من الجهل والعجز والمكابرة من جانب صانعي القرار ما أوجد الوضع المأساوي السام."

وتوصل التقرير الذي يقع في 116 صفحة إلى 36 نتيجة و44 توصية لتجنب وقوع الولاية في أزمة مماثلة مستقبلا بما في ذلك تعديل قانون الطوارئ بالولاية تحسبا لغياب فاعلية الحكم المحلي.

وقال سنايدر إن الكثير من توصيات قوة المهام تطبقها الولاية بالفعل "إنها مشكلة تعهدت بإصلاحها".

وتحمل مياه نهر فلينت مواد تساعد على التآكل مما أدى إلى ذوبان الرصاص بالأنابيب وزيادة مستوياته إلى درجة غير مقبولة لمئات البيوت بمدينة فلينت وهي واحدة من أفقر المدن بالولايات المتحدة.

وطالبت قضايا بتعويضات مالية من شركتين هندسيتين قامتا بتغيير مصدر تغذية مدينة فلينت بالمياه من بحيرة هورون إلى نهر فلينت في ابريل نيسان من عام 2014 .

ويمكن أن يؤدي التلوث بالرصاص والمعادن الثقيلة الأخرى إلى إلحاق الضرر بالمخ والأعصاب ومهارات التعلم والإنجاب والكلى ولاسيما بين الأطفال بالإضافة إلى مشكلات أخرى.

وأقامت مجموعة من عائلات مدينة فلينت بولاية ميشيجان دعاوى قضائية جديدة بشأن أزمة المياه تتهم شركات خاصة بالإهمال المهني وموظفي الحكومة بسوء الإدارة ما أدى إلى تلوث إمدادات المياه.

وقال سنايدر إن أخطاء من الوكالة الاتحادية للحماية البيئية تسببت أيضا في أزمة فلينت وهي مدينة تقطنها غالبية من الأمريكيين من أصل أفريقي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة وتبعد 100 كيلومتر إلى الشمال الغربي من ديترويت.

وكان سنايدر وهو جمهوري قد تقدم باعتذار علني عن الأزمة التي يُعتقد أن آلاف الأطفال قد دخلت أجسامهم خلالها كميات خطيرة من الرصاص عبر مياه الشرب بالمدينة. (إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير محمود سلامة)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below