إغلاق صحيفة لبنانية يسلط الضوء على أزمة الصحافة المكتوبة

Thu Mar 24, 2016 5:45pm GMT
 

بيروت 24 مارس آذار (رويترز) - أعلن ناشر صحيفة "السفير" اللبنانية ورئيس تحريرها طلال سلمان أن الجريدة وموقعها الإلكتروني سيتوقفان نهائيا عن الصدور اعتبارا من 31 مارس آذار الجاري ملقيا باللائمة على تراجع عائدات الإعلانات والانقسامات الطائفية والمذهبية في لبنان والعالم العربي.

كانت جريدة السفير المقربة من جماعة حزب الله الشيعية قد انطلقت في 26 مارس اذار عام 1974 وحملت شعار "صوت الذين لا صوت لهم". ويعكس إغلاقها أزمة أوسع نطاقا تعاني منها وسائل إعلام لبنانية منها صحيفتا النهار واللواء.

ويعمل في السفير الآن حوالي 150 شخصا بين محررين وكتاب ورؤساء أقسام ومخرجين وإدرايين.

وقال بعض العاملين في الجريدة إن سلمان أرسل رسالة إدارية قبل أيام يطلب فيها أن يكتب جميع الصحفيين عن تجربتهم الخاصة في المؤسسة وعن نشأة الجريدة وأهم المحطات الزمنية والمهنية وأهم التحقيقات الاجتماعية والبيئية والمقالات السياسية والأمنية ليكون عدد 31 مارس آذار هو العدد الأخير الذي سيصدر للصحيفة.

وقال سلمان في اتصال مع رويترز اليوم الخميس "سنعقد الأربعاء المقبل مؤتمرا صحفيا نشرح فيه الأسباب والظروف والأحوال القاسية التي تمر بها الصحافة والإعلام عموما .. المكتوبة منها أو المرئية والمسموعة. أصبحنا في زمن آخر .. أليس كذلك؟"

وأضاف "أولا الصحافة مرتبطة بالحياة السياسية عموما. في لبنان لا يوجد سياسة. لا حياة سياسية نهائيا. اندثرت الحياة السياسية. يوجد بلد بلا دولة بلا مؤسسات بالمطلق لا رئيس جمهورية. مجلس نواب لا يجمع وحكومة كلما التأمت نشهد صراعا. لا يوجد أحزاب بالمعنى الكبير للكلمة بمعنى الحياة الديمقراطية يمين ويسار ووسط وفوق وتحت .. إلخ. لا يوجد نقابات عمالية .. نقابات مهنية."

وما زال منصب الرئيس في لبنان شاغرا منذ ما يقرب من عامين مما يزيد من حالة الجمود السياسي الذي أصاب مؤسسات الدولة بالشلل. وانعكست الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات على البلاد أيضا حيث تزايدات الانقسامات الطائفية والمذهبية خصوصا بين السنة والشيعة.

ويلعب مقاتلو جماعة حزب الله دورا حاسما في الحرب الأهلية السورية حيث يقاتلون إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد ضد مقاتلين معارضين تدعمهم دول خليجية عربية سنية في مقدمتهم المملكة العربية السعودية وتركيا.

وقال سلمان "حاولنا وحاولنا وحاولنا وفي النهاية مع الانقسام الطائفي الفظيع صار أول ضحية من ضحاياها الوسائل التي يفترض أنها تتوجه إلى رأي عام موحد وطني. رجع السم الطائفي دخل وقسم وفرز الناس والدولة صارت رمزية ولكن عمليا غير موجودة."   يتبع