24 آذار مارس 2016 / 19:58 / بعد عام واحد

مقدمة 1-القوات السورية تدخل تدمر وبوتين وكيري يشيدان بالتعاون المشترك

(لإضافة تفاصيل)

من جون آيرش و ليزلي روتون و دومنيك إيفانز

جنيف/موسكو/بيروت 24 مارس آذار (رويترز) - دخلت القوات السورية المدعومة بغطاء جوي روسي اليوم الخميس مدينة تدمر الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في أكبر هجوم للقوات السورية ضد التنظيم في حين أشادت واشنطن وموسكو بتعاونهما المشترك لإنهاء الحرب الأهلية.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في جو بدا أكثر ودا من اجتماعات سابقة مما يعكس نهجا دبلوماسيا جديدا لخصمي الحرب الباردة ظهر واضحا خلال الأسابيع الماضية.

وأعرب كيري وبوتين عن أملهما في المزيد من التقدم نحو إنهاء الصراع السوري.

وفي جنيف حيث بدأت في وقت سابق من الشهر الجاري أول محادثات سلام تضم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وخصومه في الحرب يتوقع أن يوقع الطرفان على وثيقة أعدتها الأمم المتحدة تتضمن بعض النقاط المشتركة.

وموسكو الحليف الرئيسي لحكومة الأسد بينما تدعم واشنطن ودول غربية أخرى خصومه الساعين للإطاحة به في حرب مستمرة منذ خمسة أعوام أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص وفجرت أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتشترك القوتان العظميان في العداء لتنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن قيام خلافة في الأراضي الخاضعة لسيطرته في سوريا والعراق.

وبعد تدخل روسيا بضربات جوية لدعم الأسد العام الماضي، رعت واشنطن وموسكو عملية سلام تمخض عنها أول وقف للقتال وأول مفاوضات وإن كانت غير مباشرة بين الأطراف المتحاربة.

وقال كيري في مستهل محادثاته مع بوتين في موسكو ”النهج الجاد الذي تمكنا من التعاون فيه أحدث فرقا في حياة الناس في سوريا وفي فرص التقدم نحو السلام.“

وأضاف قائلا ”تمكن الشعب السوري وشعوب المنطقة نتيجة ذلك من تذوق وإدراك ما يعنيه الانخفاض الكبير في العنف واستقبال مساعدات إنسانية.“

وأثنى بوتين الذي أعلن عن سحب معظم القوات الروسية من سوريا على الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي تدهورت علاقته به إلى مستويات العداء إبان فترة الحرب الباردة منذ فرضت واشنطن عقوبات على روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا عام 2014.

وقال بوتين ”نفهم أن ما تمكنا من تحقيقه في سوريا نجح فقط بفضل موقف القيادة السياسية العليا في أمريكا الرئيس باراك أوباما. آمل بشدة أن تتيح زيارتكم لنا الفرصة لتقريب مواقفنا أكثر بشأن المضي قدما في حل الأزمة السورية و...أوكرانيا.“

ولا يشمل اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن وموسكو بين حكومة الأسد وخصومها تنظيم الدولة الإسلامية وهو ما يسمح لدمشق بتكثيف حربها ضد المتشددين.

وبعد أشهر من اتهام الغرب لموسكو بمساعدة الأسد في قتال خصوم آخرين غير الدولة الإسلامية شنت دمشق هجوما كبيرا في وقت سابق من الشهر الجاري لاستعادة مدينة تدمر الأثرية التي سيطر عليها التنظيم في العام الماضي.

ونشرت قناة الإخبارية السورية الحكومية صورا من خارج المدينة مباشرة وقالت إن القوات الحكومية سيطرت على منطقة فنادق في الغرب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن الجيش السوري تقدم إلى منطقة الفنادق الواقعة في جنوب غرب المدينة وإنه وصل إلى منطقة سكنية بعد تقدم سريع أمس الأربعاء أوصل الجيش وحلفاءه إلى مشارف تدمر.

ويقع في تدمر مجموعة كبيرة من آثار الإمبراطورية الرومانية نسف التنظيم بعضا منها في أعمال وصفتها الأمم المتحدة بأنها جريمة حرب.

*خطوة صغيرة

ومن المقرر تأجيل محادثات السلام الجارية في جنيف اليوم الخميس حتى الشهر المقبل في ظل توقعات بموافقة الطرفين على وثيقة صاغها مبعوث الأمم المتحدة الخاص تحدد مبادئ أساسية فيما وصفه دبلوماسيون بأنه ”خطوة صغيرة“ للأمام.

ولم يتطرق الطرفان بعد لأكبر تحد وهو طبيعة ”الانتقال السياسي“ بعد الحرب. ويقول زعماء المعارضة إنه ينبغي إزاحة الأسد عن السلطة بينما تقول الحكومة إن مصير الرئيس ليس مطروحا للتفاوض.

وتعتقد واشنطن أن موسكو الحليفة الوثيقة للأسد يمكنها دفع دمشق لتقديم تنازلات مهمة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا إنه يود أن يعرف ما إذا كانت هناك نقاط مشتركة بين الأطراف المختلفة وإنه سيعلنها إذا نجح في ذلك.

وقال دبلوماسي غربي كبير ”وُضعت مبادئ أساسية. دي ميستورا يود أن يعلن أن كل الأطراف وافقت حتى ينتقل إلى مسألة الانتقال (السياسي) في الجولة التالية. إنها خطوة صغيرة لكن ضرورية. والنتيجة غير سيئة.“

ويحتوي ملخص للوثيقة اطلعت عليه رويترز على بنود تشمل إصلاح مؤسسات الدولة وفقا للمعايير الدولية ونبذ الإرهاب بشكل قاطع وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يضمن انتقالا سياسيا.

وتدعو أيضا إلى عدم التهاون مع أي أعمال انتقامية من أي من الجانبين وإعادة بناء الجيش السوري على أسس وطنية، وضمان قيام بلد ديمقراطي ينبذ الطائفية ويحافظ على حق المرأة في الحصول على تمثيل عادل.

*معركة تدمر

وسوف تمثل استعادة تدمر والتقدم شرقا أكبر مكسب للحكومة السورية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية منذ بدء الحملة العسكرية الروسية في سبتمبر أيلول.

وخسر تنظيم الدولة الإسلامية أراض في العراق وسوريا منذ العام الماضي عندما سيطر على تدمر في سوريا والرمادي العراقية. وتوقف الأعمال القتالية بين الأسد وخصومه الآخرين أو انتهائها قد يسمح بتكثيف القتال ضد العدو المشترك.

وقال جندي أجرت القناة حديثا معه إن الجيش وحلفاءه سيواصلون التقدم بعد تدمر.

وقال ”نقول لهؤلاء المسلحين.. نحن قادمون إلى تدمر وإلى ما بعد تدمر وإلى الرقة مركز عصابات داعش سنطحنهم في عقر دارهم“ مشيرا إلى المدينة التي يتخذها التنظيم عاصمة له في شمال سوريا.

وعرضت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) صورا لطائرات تحلق فوق المدينة وطائرات هليكوبتر تطلق صواريخ وجنود ومركبات مدرعة تقترب من المدينة.

وقال التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإٍسلامية إنه ضرب أهدافا في تدمر والمناطق المحيطة بها في مثال نادر على مهاجمة التحالف منطقة تستهدفها أيضا القوات الحكومية السورية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس إنها نفذت 41 طلعة خلال الفترة بين 20و23 مارس اذار بمنطقة تدمر وهاجمت 146 ”هدفا إرهابيا.“

وقال المرصد إن المدنيين شرعوا في الفرار من المدينة بعدما أبلغهم مقاتلو التنظيم عبر مكبرات صوت بمغادرة مركز المدينة مع اقترب القتال منه. (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below