تحقيق -طبيب من اليمن يكسب قلوب أبناء المجر

Fri Mar 25, 2016 8:38am GMT
 

من كريشتينا تان

جيولا (المجر) 25 مارس آذار (رويترز) - يستعين عبد الرحمن عبد الرب محمد أحيانا لدى إعداد طبقه المفضل من لحم البقر المجري ببهارات من اليمن -حيث نشأ وكبر- قبل أن يقدمه لأبنائه الثلاثة.

محمد طبيب أطفال عمره 45 عاما يقيم ويعمل في بلدة جيولا القريبة من حدود المجر الشرقية مع رومانيا منذ أكثر من 20 عاما ويقول إنه أصبح مجريا قلبا وقالبا.

يعالج محمد مئات المواليد كل عام ومنهم كثيرون مبتسرون. ولإخلاصه الشديد في العمل انتخبه آباء الأطفال الذين عالجهم "طبيب العام" في استفتاء على الإنترنت. وفي الأسبوع الماضي تسلم جائزة أستيلاس المرموقة في بودابست.

قال محمد لرويترز إن المجر احتضنته كوطن بديل وإنه وجد نفسه كطبيب في جيولا حيث يتقبله المجريون تقبلا تاما.

مشاعر المجريين إزاءه لم تتغير بعد أن تحولت المجر العام الماضي إلى طريق رئيسي يسلكه مئات الآلاف من المهاجرين الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ودفع ذلك التدفق الحكومة المجرية لإقامة سياج بطول الحدود مع صربيا وكرواتيا لمنع المهاجرين من العبور. وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم المجريين أيدوا الفكرة.

يقول محمد الذي حصل على الجنسية المجرية في 2007 "ضربات قلبي تتسارع عندما يفوز مجري (في رياضة ما) وعندما أسمع النشيد الوطني المجري" مضيفا أنه لم يشعر قط بالغربة في جيولا.

ويضيف "لا أشعر بأني غريب هنا. يدخلوني بيوتهم ويستأمنوني على فلذات أكبادهم... ويثقون في ثقة بالغة."   يتبع