25 آذار مارس 2016 / 14:44 / بعد عام واحد

مقدمة 4-أمريكا ترجح مقتل الرجل الثاني في الدولة الإسلامية

(لإضافة تفاصيل عن غارة جوية أمريكية وعملية الموصل)

من أندريا شلال وسوزان هيفي

واشنطن 25 مارس آذار (رويترز) - قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر اليوم الجمعة إن وزير مالية تنظيم الدولة الإسلامية وقياديين آخرين قتلوا على الأرجح هذا الأسبوع في هجوم كبير استهدف أنشطة التنظيم المالية في أحدث ضربة ضمن سلسلة من الانتكاسات التي مني بها التنظيم المتشدد.

وقال كارتر في إفادة صحفية في البنتاجون إن الولايات المتحدة قتلت حجي إيمان وهو شخصية بارزة بتنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن إدارة الشؤون المالية بالإضافة إلى قيادي يدعى أبو سارة وصفه وزير الدفاع الأمريكي بأنه المسؤول عن دفع رواتب المقاتلين في شمال العراق.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد في نفس المؤتمر الصحفي إن عمليات الاستهداف تعكس دفعة جديدة "لا تقبل الجدل" في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤولون لرويترز إن قوات أمريكية خاصة نفذت الغارة ضد حجي إيمان. وقال أحد المسؤولين إن الخطة الأصلية كانت تقضي بالقبض عليه وليس قتله. لكن هليكوبتر تابعة للقوات الخاصة تعرضت لإطلاق نار من الأرض فاتخذ قرار بإطلاق النار من الجو.

ويندر أن يعمل جنود التحالف في مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية بالعراق حيث لا توجد قوات صديقة للمساعدة إذا واجه الأمريكيون أي مشاكل.

وتوقع دانفورد زيادة العدد الراهن للقوات الأمريكية في العراق عن مستواها الحالي الذي يبلغ 3800 جندي وتعزيز إمكانيات القوات العراقية بغية شن عملية عسكرية واسعة على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل مشيرا إلى أن هذه القرارات لم تبلغ بعد مرحلة التنفيذ.

وقال كارتر "نعمل بشكل منهجي للقضاء على أعضاء حكومة تنظيم الدولة الإسلامية".

وذكرت تقارير إعلامية أن حجي إيمان الذي كان يعرف أيضا باسم عبد الرحمن القادولي وغيرها من الأسماء الحركية قتل في غارة أمريكية في سوريا لكن مسؤولي البنتاجون رفضوا الافصاح عن كيفية تنفيذ العملية.

تأتي هذه الغارة وسط تزايد الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية التي تخسر باستمرار أراض في العراق وسوريا لصالح القوات التي تدعمها الولايات المتحدة.

ورغم أن التأثير الميداني المباشر للتخلص من حجي ايمان لم يتضح بعد لكنها تعد أحدث ضربة في سلسلة من الضربات التي استهدفت كبار قادة التنظيم مثل أبو عمر الشيشاني الذي وصفه البنتاجون بأنه وزير حرب الدولة الإسلامية فضلا عن اعتقال عناصر من القوات الخاصة الأمريكية المتمركزين في العراق لخبير بارز في الأسلحة الكيماوية في التنظيم وتسليمه إلى الحكومة العراقية.

وأشار كارتر إلى أن قتل حجي إيمان سيعيق قدرة التنظيم على التحرك داخل وخارج العراق وسوريا لكنه اعترف بأن هذه الخطوة وحدها ليست كافية لشله.

وأضاف "هؤلاء القادة موجودون منذ فترة طويلة. هم شخصيات بارزة وذات خبرة وبالتالي فإن التخلص منهم يعد هدفا مهما يحقق نتائج مهمة. لكن سيتم استبدالهم وسنستمر في تعقب قياداتهم وجوانب أخرى من قدراتهم."

* عملية الموصل

قال المسؤولون الأمريكيون إنهم يساعدون القوات العراقية على الاستعداد لعملية ضخمة في الموصل لاستعادة أراض سيطر عليها التنظيم المتشدد.

وذكرت البحرية الأمريكية أنها توفر غطاء بالقصف المدفعي بناء على طلب بغداد لمساعدة القوات العراقية على التحرك إلى مواقع جديدة.

وشددت البحرية على أن القوات العراقية هي التي تقوم بالعملية العسكرية مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي لا يسعى إلى دور ميداني أكبر.

وأشار كارتر إلى أن حجي ايمان كان يتولى مهام أخرى تتعلق بالتخطيط والشؤون الخارجية لتنظيم الدولة الإسلامية كما لعب دورا في تجنيد المقاتلين الأجانب لكنه لم يؤكد أنه على علاقة بالتفجيرات التي جرت يوم الثلاثاء في بروكسل وقتلت 31 شخصا.

وقال بروس ريدل وهو محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وخبير في شؤون الشرق الأوسط في مركز أبحاث بروكينجز "إنها ضربة كبرى لتنظيم الدولة الإسلامية... كان شخصية هامة قبل نحو عشر سنوات في فترة أبو مصعب الزرقاوي وساهم في إنشاء ما بات يعرف اليوم بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام."

ولم يوضح كارتر كيف تمكنت الولايات المتحدة بنجاح من استهداف قياديين بالدولة الإسلامية مثل حجي إيمان والشيشاني.

لكن هشام الهاشمي وهو مستشار للحكومة العراقية بشأن الدولة الإسلامية قال إن النجاحات العسكرية التي تحققت في الآونة الأخيرة ربما تعود للمكافآت التي أعلنت مقابل الإدلاء بمعلومات عن قيادات التنظيم.

ويظهر موقع وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة عرضت سبعة ملايين دولار نظير معلومات عن حجي إيمان.

وأشار دانفورد إلى أن الجيش الأمريكي زاد بشكل ملحوظ وتيرة تبادل معلومات المخابرات مع الجيوش الأوروبية في الأشهر الأخيرة مع سعي السلطات إلى كبح تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق.

وذكر دانفورد أن مقاتلين أجانب من أكثر من 100 دولة يقاتلون الآن في سوريا والعراق مشيرا الى أن التقديرات الإجمالية لعددهم تتخطى 30 ألفا.

وشدّد دانفورد على الحاجة لمزيد من التعاون بين جميع هذه الدول لتجنب هجمات مماثلة لتلك التي وقعت في بروكسل. (اعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below