تحليل-كيف خسرت بلجيكا سباقها مع الزمن في تفجيرات بروكسل ؟

Sun Mar 27, 2016 7:26pm GMT
 

من اليستر ماكدونالد

بروكسل 27 مارس آذار (رويترز) - عندما اعتقلت شرطة بروكسل صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي كانت تعلم إنها في سباق مع الزمن للحيلولة دون وقوع هجوم جديد لتنظيم الدولة الإسلامية.

كان ذلك بعد ظهر يوم الجمعة 18 مارس آذار عندما قال وزير بحكومة شارل ميشيل رئيس الوزراء في تغريدة على تويتر "قبضنا عليه!" وذلك بعد اعتقال أبرز مطلوب في أوروبا خلال مداهمة منزل في حي مولينبيك بالعاصمة البلجيكية.

لكن رئيس الوزراء البلجيكي كان قلقا وفقا لما ذكره مسؤول حكومي كان حاضرا عندما توجه ميشيل مسرعا إلى مركز قيادة الأزمات تاركا قمة أوروبية كانت تعقد على مقربة.

وقال المساعد الكبير "اعتقدنا في البداية أن...هذا سيؤدي إلى رد فعل قوي." وأضاف المساعد الذي تحدث لرويترز طالبا عدم الكشف عن هويته أن قوات الأمن أمرت بالتحلي بمزيد من اليقظة لكنها كانت تفتقر لمعلومات مخابراتية تبرر إغلاق المدينة مثلما فعل ميشيل بعد هجمات باريس.

لكن مخاوفهم كانت راسخة للغاية. فلقد كشفت التفجيرات الانتحارية في مطار بروكسل وفي أحد قطارات الأنفاق وراح ضحيتها 28 شخصا -إضافة إلى ثلاثة انتحاريين- عن عدم قدرة السلطات البلجيكية على التصدي لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية أيا كان ارتفاع مستوى حالة التأهب.

وأدى عدم التواصل الجيد وعدم تتبع الأدلة وإغفال المشتبه بهم إلى كشف القصور في أجهزة الشرطة والمخابرات كما كشف أيضا عن الكيفية التي يمكن أن تتصرف بها الخلايا الإسلامية التي نمت في أوروبا وتدربت في سوريا بسرعة هائلة تجاه أحداث مثل اعتقال عبد السلام.

وقال فينسينت جيليه رئيس النقابة الرئيسية لشرطة بلجيكا "كان سباقا مع الزمن." لكنه كان سباقا لم تستطع السلطات الفوز فيه في ظل إدراك عناصر الخلية أن السلطات تضيق الخناق عليهم وقلة عدد العاملين بجهاز المخابرات والذي تشير تقديرات عدة بأنهم يمثلون نحو نصف العدد النموذجي مقارنة بالدول الأوروبية الغنية الأخرى.

وقال جيليه "ما حدث كان تقريبا أمرا محتوما".   يتبع