سباق مع الزمن .. لتعويض ما ضيعته بلجيكا من وقت

Mon Mar 28, 2016 10:06am GMT
 

من الستير ماكدونالد

بروكسل 28 مارس آذار (رويترز) - عندما أمسكت شرطة بروكسل بصلاح عبد السلام الوحيد الباقي على قيد الحياة ممن تحوم حولهم الشبهات في الاعتداءات الانتحارية التي وقعت في باريس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي عرفت أنها بدأت سباقا مع الزمن لمنع هجوم جديد من تنظيم الدولة الإسلامية.

حدث ذلك عصر يوم الجمعة 18 مارس آذار وسارع أحد وزراء حكومة رئيس الوزراء شارل ميشيل بإرسال تغريدة قال فيها "أمسكناه" بعد أن وقع عبد السلام الذي كان على رأس قائمة المطلوبين في أوروبا في قبضة الشرطة في بيت يقع في حي مولنبيك بالعاصمة.

لكن مسؤولا حكوميا قال إن القلق كان باديا على ميشيل الذي سارع بالتوجه إلى مركز إدارة الأزمات على مسافة غير بعيدة من مقر انعقاد القمة الأوروبية.

وصدرت الأوامر لقوات الأمن برفع مستوى اليقظة لكنها كانت تفتقر إلى المعلومات التي تبرر إغلاق المدينة كلها مثلما فعل ميشيل في أعقاب هجمات باريس.

وقال المسؤول الحكومي الذي حضر الموقف لرويترز مشترطا عدم ذكر اسمه "أول ما خطر على بالنا ... أن هذا سيطلق رد فعل ضاريا."

وكان لهذه المخاوف مبرراتها. فقد كشفت التفجيرات الانتحارية التي وقعت في مطار بروكسل ومحطة لقطارات الأنفاق وأسفرت عن مقتل 28 شخصا تصادف وجودهم هناك عن عجز السلطات البلجيكية عن التصدي لمتطرفي تنظيم الدولة الإسلامية مهما كانت درجة التأهب.

وانكشفت نقاط الضعف في الأجهزة الأمنية من خلال تفويت فرص الربط بين الأحداث والشخصيات وعدم تتبع بعض الخيوط وترك المشتبه بهم يفلتون من أيدي رجال الشرطة.

وأظهر ذلك كيف يمكن للخلايا الإسلامية في أوروبا والتي تدرب أفرادها في سوريا أن ترد بسرعة قاتلة على تطورات مثل إلقاء القبض على عبد السلام.   يتبع