تحليل-مزارعو زيمبابوي ينتجون المحاصيل الوفيرة في غير أوانها

Mon Mar 28, 2016 8:04am GMT
 

من بوساني بافانا

جافو (زيمبابوي) 28 مارس آذار (مؤسسة تومسون رويترز) - ي ُعَامَل فيليب تشوما (67 عاما) وسط جيرانه بوصفه ساحرا بمقدوره أن يتحكم في سقوط الأمطار بالاستعانة بالجن .. وإلا فكيف يتسنى له أن يزرع محصولا وفيرا تام النضج من الذرة أو الذرة البيضاء (العويجة) أو الدخن أو الفول السوداني في غير موسمه في الوقت الذي يكون فيه كثير من المزارعين قد انتهوا تماما من جمع محاصيلهم؟

في واقع الأمر ليس بمقدور تشوما –وهو مجرد مزارع من قرية جافو القاحلة بمنطقة هوانجي التي تبعد نحو 450 كيلومترا إلى الشمال من بولاوايو- التحكم في الطقس لكن بوسعه مجرد أن يتنبأ به بدرجة عالية من الدقة.

إنه يستعين بكتيب مهترئ ومقياس بلاستيكي أخضر للمطر وهاتف محمول يتلقى عليه معلومات عن المناخ عن طريق الرسائل النصية القصيرة.

ويتخذ تشوما قراراته الزراعية بناء على نماذج الطقس بمنطقته بما في ذلك مواعيد الزراعة وكيفية القيام بالعمليات الزراعية الحقلية المختلفة وكميات السماد اللازمة للزراعة.

وتشوما واحد من بين آلاف من صغار المزارعين في جنوب زيمبابوي من المستفيدين ببرنامج المناخ الزراعي الذكي ومكافحة ظاهرة النينيو.

وانطلق البرنامج عام 2013 في منطقة جامبيزي وهو ضمن خطة الحكومة لمجابهة مخاطر منها موجات الجفاف من خلال تقوية شبكات الإنذار المبكر من الخطر الذي يواجه قطاع الزراعة جراء تغير المناخ والمشاكل الأخرى المتعلقة بالطقس.

تشارك في البرنامج الإدارة الفنية للتوسع الزراعي بوزارة الزراعة والمعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق شبه القاحلة و(إيكونت) مقدم الخدمة المحلية للاتصالات بالبلاد.

وتشارك كل هذه الجهات في توعية المزارعين بكيفية استخدام تقنيات رصد الطقس والممارسات الزراعية الذكية التي تستعين بمعلومات الطقس تحقيقا للأمن الغذائي في المناطق شبه المحرومة من الأمطار في زيمبابوي.   يتبع