أوجاع الاتحاد الأوروبي مضحكات مبكيات في انتظار استفتاء بريطانيا

Mon Mar 28, 2016 1:05pm GMT
 

من بول تيلور

بروكسل 28 مارس آذار (رويترز) - حتى قبل الصدمة التي أحدثتها تفجيرات بروكسل الأسبوع الماضي كانت روح الدعابة السوداء قد ترسخت في منطقة شومان التي تبلغ مساحتها نحو كيلومتر مربع وتعد قلب الحي الأوروبي في المدينة.

كان العام قد بدأ بداية بائسة للاتحاد الأوروبي باستمرار أزمة الهجرة دون حل لتسمم العلاقات بين حكومات الدول الأعضاء وتزايد صعوبة المفاوضات الرامية لتفادي خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي واستمرار أزمة الدين اليوناني وما كشفت عنه هجمات المتشددين الإسلاميين من سلسلة أخطاء أمنية عبر الحدود.

وغذت سلسلة من مؤتمرات القمة الاستثنائية لزعماء الاتحاد الذي يبلغ عدد أعضائه 28 دولة جو الأزمة الدائمة. ويقول المتنبئون بالأحوال السياسية إن عواصف أسوأ ربما تكون في الطريق.

وفيما بين الموظفين العاملين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي الذين اعتادوا منذ عهد بعيد أن يكونوا كباش فداء مكروهين لدى الساسة على المستوى الوطني تتراوح الحالة المزاجية ما بين القنوط والتحدي.

في يناير كانون الثاني قال رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينتسي "الاتحاد الأوروبي مثل الأوركسترا الذي كان يعزف على السفينة تايتنيك." وطالب المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بإعادة التركيز على تعزيز النمو والوظائف بدلا من هذا "النهج البيروقراطي الخطأ."

وصدرت تعليمات مشددة للمسؤولين ألا يفعلوا أو يقولوا شيئا من شأنه أن يؤثر على الاستفتاء الذي تجريه بريطانيا في 23 يونيو حزيران على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الانسحاب منه.

وتأجلت تشريعات تخص قضايا مختلفة بدءا من كفاءة استهلاك الطاقة للغلايات وأجهزة تحميص الخبز الكهربائية إلى الحقوق الاجتماعية للعمال وذلك لتجنب تأجيج النقاش الدائر في بريطانيا.

وفي لقاءات خاصة يقول قدامى الموظفين المدنيين في أجهزة الاتحاد الأوروبي إنهم متشائمون بشأن حالة الاتحاد إذ يشعرون بالقلق على مستقبلهم الشخصي وفي الوقت نفسه تتزايد تساؤلاتهم عن الأسلوب الذي يدار به الاتحاد الأوروبي.   يتبع