28 آذار مارس 2016 / 16:07 / بعد عام واحد

إردوغان يحذر دبلوماسيا أجنبيا بسبب صورة "سيلفي" في محاكمة صحفيين

من جان شيزير وجولسين سولاكر

28 مارس آذار (رويترز) - حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الاثنين "دبلوماسيا أجنبيا" بسبب صورة سيلفي التقطها قنصل بريطانيا العام مع صحفي أثناء محاكمته مع زميل له بتهمة التجسس.

ووجه إردوغان انتقادات حادة للدبلوماسيين الغربيين بعد أن عبر كثير منهم عن الدعم لجان دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت وزميله إردم جول في أول يوم من محاكمتهما باسطنبول.

ويُتهم الصحفيان بمحاولة إسقاط الحكومة بنشر فيديو يشير مضمونه إلى مشاركة وكالة المخابرات التركية في نقل أسلحة إلى سوريا عبر شاحنات في 2014. ويواجه الاثنان عقوبة السجن مدى الحياة بينما جلبت قضيتهما على تركيا إدانة دولية وأثارت مخاوف على حرية التعبير فيها.

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية للأخبار عن إردوغان قوله استنادا إلى نص خطاب ألقي في أكاديمية الحرب التركية "ذهب القنصل العام لبلد ما إلى محاكمة صحفي متهم بالتجسس. ذهب ليدعمه. الأهم أنه التقط صورة وهو يلصق خده بخد الصحفي.. ونشرها."

وأضاف "ولم يقف الأمر عند هذا الحد.. بل يقول في وسائل التواصل الاجتماعي أشياء من قبيل أن (تركيا تحتاج أن تقرر نوع الدولة التي تريد أن تكون عليها.. وهي كلمات تتجاوز المعنى المقصود بها."

ولم يذكر إردوغان الدبلوماسي بالاسم لكن قنصل بريطانيا العام لي تيرنر نشر يوم الجمعة الماضي صورة لنفسه مع دوندار على تويتر قبل بدء الجلسة التي حضرها أيضا عدد كبير من السفراء وقناصل العموم والدبلوماسيين الآخرين.

وكتب تيرنر في تغريدة "الشيء الأساسي ليس بالمقارنات ولا بالتاريخ لكن تركيا تحتاج لتقرير نوع البلد الذي تريده."

وفي تعليق على ما قاله إردوغان قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في لندن إن الدبلوماسيين عادة ما يتابعون المحاكمات في مختلف أنحاء العالم مع الالتزام بالمعاهدات الدولية.

وقال المتحدث "هذه قضية مهمة بالنسبة لحرية التعبير في تركيا ونحن إلى جانب شركائنا في الاتحاد الأوروبي سنواصل مراقبة سيرها."

* ضيافة

قال إردوغان فيما نقلته وكالة الأناضول للأنباء إن سبب وجود الدبلوماسي في تركيا هو ضيافة الحكومة التركية.

ونقل عنه القول "إذا استمر هذا الشخص في العمل هنا فهذا بفضل كرمنا وضيافتنا. إذا كان في بلد آخر لما سمحوا لدبلوماسي يمارس مثل هذا السلوك بالبقاء ليوم إضافي."

وقال مسؤول إن وزارة الخارجية التركية تنقل لبعض الحكومات الأجنبية سخطها من تدوينات بخصوص المحاكمة على مواقع التواصل الاجتماعي مضيفا أن نشر هذه التدوينات لا يتفق مع مبدأ الحياد وقد يتعارض مع مبدأ استقلال القضاء.

وتعهد إردوغان الذي يعتبر تغطية صحيفة جمهوريت جزءا من محاولة لتقويض موقف تركيا في العالم بأن دوندار "سيدفع ثمنا باهظا."

ويوم الجمعة قبلت المحكمة طلب الادعاء بإضافة إردوغان لقائمة أصحاب الدعوى وقضت بنظر القضية في جلسات مغلقة. وأثار هذا القرار غضب المؤيدين للصحفيين.

وتأتي المحاكمة بينما تحاول تركيا أن تدفع عن نفسها انتقادات من الاتحاد الأوروبي الذي تطمح للانضمام إليه ومن مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان تقول إنها تكمم الصحافة التي كانت ذات يوم نابضة بالحياة.

وأمضى دوندار وجول 92 يوما في السجن كان نصفها تقريبا في حبس انفرادي قبل أن تقضي المحكمة الدستورية الشهر الماضي بعدم وجود أساس قانوني لاحتجازهما قبل المحاكمة نظرا لأن التهم الموجهة لهما تتعلق بعملهما الصحفي. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below