المداحون الإيرانيون يظهرون الدعم للقوات على جبهة القتال في سوريا

Mon Mar 28, 2016 8:23pm GMT
 

من باباك دهقان بيشه

بيروت 28 مارس آذار (رويترز) - علا صوت رجل بلحية يرتدي كوفية ملونة بالغناء مرددا أغنية دينية بينما أخذ جمهوره من الإيرانيين يضربون صدورهم بأيديهم وقد غلبهم الحماس.

ردد سعيد حداديان المداح الشيعي المعروف أغانيه وسط متطوعين على جبهة القتال في سوريا ونشرت مقاطع منها على الإنترنت في يناير كانون الثاني الماضي في مؤشر على الدور السياسي المتزايد للمداحين الذين يؤدون الأناشيد الدينية ويحظون بتوقير المتشددين في إيران.

وقال محمد جواد أكبرين وهو رجل دين سابق وباحث شيعي درس في مدينة قم المقدسة لدى الشيعة ويعيش حاليا في الخارج "في بلد تحظر فيه الموسيقى ولا متنفس للشبان الصغار لتفريغ طاقاتهم يجب أن توفر بديلا رسميا أكثر ولا يسبب مشاكل."

وأضاف أكبرين "المدح نسخة من موسيقى الراب والروك والموسيقى الراقصة. يؤدون أناشيدهم بنفس الحماس والإثارة. أحيانا تكون الأناشيد نسخة طبقة الأصل من الأغاني الشعبية. يتعاملون مع أغنية عاطفية ويحولونها إلى أغنية عن العشق الديني."

وفي الفترة الأخيرة لعب المداحون دورا بارزا في تأجيج الحماس للمشاركة العسكرية بسوريا حيث يقول معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن عددا قياسيا من الإيرانيين بلغ 58 قتلوا الشهر الماضي أثناء المساعدة في دعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال حداديان الذي نشرت صوره أثناء زيارة لجبهة القتال في ملابس مموهة وقد أحاطت بجسده شرائط الذخيرة في مقطع فيديو بث على الإنترنت "ذهبت إلى سوريا لإظهار الاحترام والتقدير للمقاتلين. يفعلون هم ما لا نستطيع نحن حياله إلا الكلام."

وسافر ستة مداحين مشهورين على الأقل إلى سوريا ونشرت صورهم ومقاطع فيديو لهم أثناء رحلاتهم على الإنترنت.

وفي إيران تباع اسطوانات لأناشيد المدح أمام المساجد. وتقدم في طهران دروس في المدح. ويرتبط كبار المداحين بصلات مع الحرس الثوري الذي يعد أهم قوة عسكرية واقتصادية في البلاد وبقوات الباسيج التي يشرف عليها الحرس الثوري. وتدفع مؤسسات حكومية رواتب بعض المداحين وتأميناتهم وتمنحهم قروضا ومعاشات.   يتبع