دراسة: من السابق لأوانه إعلان تراجع الانبعاثات بالصين رغم خفض استخدام الفحم

Tue Mar 29, 2016 11:00am GMT
 

أوسلو 29 مارس آذار (رويترز) - أشارت نتائج دراسة إلى أن التقارير التي تفيد بتراجع تاريخي في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بالصين خلال العامين الأخيرين سابقة لأوانها بسبب عدم مصداقية البيانات التي توضح تدني معدلات استهلاك الفحم في البلاد.

كانت الوكالة الدولية للطاقة من بين الجهات التي أعلنت تراجع انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة في الصين -أكبر مصدر للانبعاثات الغازية في العالم- في عام 2015 و2014 فيما لاقى إشادة بوصفه تحولا إلى الطاقة النظيفة بعد سنوات من النمو المتسارع.

وقال المركز الدولي لأبحاث المناخ والبيئة في أوسلو في بيان يتحدث عن تقرير أوردته دورية الطبيعة وتغير المناخ "التقارير الإعلامية التي تناقش تراجع الانبعاثات ربما تضمنت خلطا في الإحصاءات".

كانت الصين وعدت بخفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030 في إطار اتفاق باريس لتغير المناخ الذي وافقت عليه 195 دولة في قمة مكافحة تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة في ديسمبر كانون الأول الماضي فيما تلقى على هذا التغير بالمسؤولية عن موجات الحر وزيادة سقوط الأمطار وارتفاع مناسيب مياه البحار.

وأشار المركز الدولي لأبحاث المناخ والبيئة في أوسلو إلى عدم مصداقية بيانات الصين الخاصة بالفحم وتعديلها عدة مرات.

وقال المركز إن بكين أعلنت انخفاض استهلاك الفحم بنسبة 3.7 في المئة العام الماضي مع تباطؤ النمو الاقتصادي لكن الصين تستخدم فحما عالي الجودة ينبعث منذ قدر كبير من الطاقة وكم أكبر من الانبعاثات الغازية للطن.

وأضاف المركز أن الانبعاثات الغازية بالصين الناشئة عن الطاقة بما في ذلك النفط والغاز تراجعت إجمالا بنسبة 0.1 في المئة عام 2015 و0.5 في المئة عام 2014.

وقال جلين بيترز الباحث بالمركز "في ضوء غموض الإحصاءات فليس من الممكن استنتاج ما إذا كانت انبعاثات الصين من غاز ثاني أكسيد الكربون قد نقصت أو زادت عام 2015 ".

وتعاني الصين من أعلى معدلات تلوث في الجو وهي أكبر دولة من حيث حجم الإنبعاثات الغازية مثل ثاني أكسيد الكربون فيما تقوم البلاد بتوليد 70 في المئة من قدرتها الكهربية من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم وهو مصدر رئيسي للانبعاثات الغازية الملوثة للهواء.

وتسعى الصين للحد من اعتمادها على الوقود الحفري من خلال زيادة نصيبها من الطاقة النووية والمائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتستهدف خفض الانبعاثات من الملوثات الرئيسية في قطاع الطاقة بنسبة 60 في المئة بحلول عام 2020. (إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير محمد نبيل)