الشركات الغربية تواجه صعوبة في جذب المغتربين في مسعاها لدخول السوق الإيرانية

Tue Mar 29, 2016 4:58pm GMT
 

من باميلا بارباجليا

لندن 29 مارس آذار (رويترز) - تبحث الشركات العالمية عن الإيرانيين الذين تلقوا تعليمهم في الغرب سعيا لتوليهم مناصب تنفيذية في الجمهورية الإسلامية بعد رفع معظم العقوبات عن طهران لكنها تواجه صعوبة في إقناعهم.

فقد أظهرت مقابلات مع شركات غربية ومكاتب توظيف وما يربو على 20 إيرانيا يعيشون في الخارج أن المغتربين يتريثون انتظارا لرؤية مدى التقدم الحاصل في الإصلاحات الموعودة قبل أن يتخذوا قرارا بخصوص العودة على الرغم من عروض العمل المغرية.

ومما يثني الكثير من المغتربين عن العودة لبلادهم مستويات المعيشة المتردية في إيران وبعض المشاكل مثل الروتين الحكومي وثقافة الأعمال المحاطة بالسرية والمشكلات الأمنية والتلوث وعدم توافر مدارس دولية لأطفالهم فضلا عن قلقهم على حقوقهم وأمانهم تحت مظلة النظام القضائي في الجمهورية الإسلامية.

هذا العزوف يصعب الأمور على الشركات التي تحتاج إلى المساعدة لخوض غمار عالم الأعمال الإيراني المعقد وتدريب العمالة المحلية وسد فجوة ثقافية ولغوية مع المستهلكين المحليين الموسرين في البلد الذي يقطنه نحو 80 مليون نسمة.

وقال جوزيبي كاريلا المدير المسؤول عن إيران في مجموعة نستله السويسرية للأغذية لرويترز "هذا هو المكان الذي يمكن فيه للمغترب الحاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال والذي يحمل المواصفات المناسبة لريادة الأعمال أن يحدث تأثيرا حقيقيا. لكن رغم ذلك لم يكن هناك إقبال كبير قط من المغتربين على التقدم لوظائف هنا."

وأضاف كاريلا أن نستله ترسل الخريجين المحليين إلى الخارج لعدة سنوات لتنمية مهاراتهم بعيدا عن إيران لحين يصيرون مستعدين للعودة وذلك في إطار مساعيها لإعداد مديرين يتولون زمام الأمور في المستقبل.

غير أن المغتربين ما زالوا يمثلون أقلية صغيرة بين نحو ألف موظف في فرع الشركة في إيران بعد مرور 15 عاما على تدشينها.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني التقى المغتربين الإيرانيين في نيويورك في أيلول سبتمبر الماضي وحثهم على الانخراط من جديد مع إيران بعد أسابيع على اتفاق طهران على كبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.   يتبع