من السنغال إلى ليبيا.. رحلة طالب افريقي إلى الدولة الاسلامية

Wed Mar 30, 2016 11:37am GMT
 

من إيما فارج

زيجينشور (السنغال) 30 مارس آذار (رويترز) - عندما قرر ساديو جاساما العمل بالطب بدأ بإجراء فحوص مجانية في مسجده بمنطقة كازامانس بجنوب السنغال حيث ينتشر الفقر. والآن يقول طالب الطب البالغ من العمر 25 عاما إنه يعالج مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا.

وحتى عهد قريب كان كثيرون يعتقدون أن الجماعات الصوفية المسالمة المتسامحة في دول مثل السنغال يمكنها أن تحول دون ترسخ تفسيرات أكثر تحفظا وتشددا للإسلام في المناطق الأشد فقرا في غرب أفريقيا مثل مالي والنيجر.

ويقول خبراء أمنيون إن قصة جاساما تظهر أن تغلغل التيار السلفي المتشدد مقترنا بأموال خليجية ودعايات المسلحين المتشددين يمثل عاملا مساعدا على تجنيد أعضاء جدد بالجماعات المتشددة حتى في دول مستقرة وديمقراطية مثل السنغال.

وبصفة خاصة يطالب من يرددون دعاية تنظيم الدولة الاسلامية الأطباء في نداءاتهم "بالهجرة" إلى سرت في ليبيا معقل التنظيم في القارة الافريقية.

وفي صور نشرت على صفحة جاساما على الفيسبوك قبل انضمامه لتنظيم الدولة الاسلامية يظهر جاساما وهو يحتضن ابنة شقيقه الصغيرة. والآن يظهر في الصور وهو يرفع بندقية آلية وقد دون اسمه بالخياطة على زيه العسكري.

ويقول أصدقاء له وأفراد في أسرته إن قراره الانضمام لآلاف المقاتلين في ليبيا في ديسمبر كانون الأول خلال سنته الخامسة في كلية الطب كان مفاجئا.

ووصفه والده المصدوم بأنه ذو تفكير انساني النزعة تدفعه رغبة لمساعدة الآخرين. ووصفه أستاذ جامعي سابق بأنه "تلميذ نجيب غير قادر على إلحاق الأذي بأي شخص."

لكن حديثا أجرته رويترز مع جاساما كشف عن جانب مظلم. فقد قال من سرت إنه كان يخطط لشن هجوم في دكار.   يتبع