تحليل-على أطراف الأصابع.. عودة حذرة إلى الأسواق الناشئة مع استمرار غيوم العاصفة

Wed Mar 30, 2016 1:52pm GMT
 

من مايك دولان

لندن 30 مارس آذار (رويترز) - من المرجح أن تبدو على الأسواق الناشئة مظاهر رخص الأسعار فيها من جديد بعد ما شهدته من استنزاف على مدى سنوات لكن ثمة قدرا كبيرا من الخوف من المجازفة بالعودة إلى أسواق العالم النامي إلى أن ينقشع غمام العواصف المالية والسياسية بالكامل.

وقد بدأ المستثمرون الدوليون عودتهم الحذرة إلى الاستثمار في الأصول بالأسواق الناشئة على مدى الأسابيع الستة الماضية لأسباب من بينها على الأقل آمال بأن ما شهده العام الجديد من غربلة جريئة ربما يكون تسليما نهائيا بعد ثلاثة أعوام من التيارات النزولية وخيبات الأمل.

ويقول معهد التمويل الدولي إن المستثمرين الأجانب استثمروا حوالي 36.8 مليار دولار مرة أخرى في الأسهم السندات بالأسواق الناشئة في مارس آذار وهو أعلى مستوى لتدفق الاستثمارات خلال ما يقرب من عامين كما أن هذا المستوى أعلى بكثير من المتوسطات الشهرية على مدى السنوات الأربع الأخيرة.

ومع ذلك فليست هذه سوى خطوات طفل يحبو. ولكي يوضع هذا الرقم في سياقه الصحيح فإن الحجم الإجمالي لصافي تدفقات رأس المال الخارجة من الأسواق الناشئة في عام 2015 بلغ نحو 730 مليار دولار.

ولكي تصفو السماء لابد من انقشاع ثلاث غمامات.

أولها خوف متخلف من ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وصعود قيمة الدولار مما يفرض ضغوطا على المقترضين بالعملات الصعبة في الأسواق الناشئة وعلى العملات المحلية ويفرض قيودا على الائتمان أشد من اللازم لدعم الاقتصادات الآخذة في الضعف.

وثانيها التباطوء الاقتصادي في الصين وما يخلفه من آثار على أسعار السلع الأولية والأسواق الناشئة عموما.

وثالثها زيادة كبيرة في المخاطر السياسية في بلدان كثيرة مثل البرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا والضغوط التي ضخمها الركود الاقتصادي والبطالة المتنامية والتي تؤدي بدورها إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية وما يصيب السياسات من شلل على أرض الواقع.   يتبع