جرذان أفريقية عملاقة لاكتشاف مصابي السل في سجون تنزانيا وموزامبيق

Thu Mar 31, 2016 7:37am GMT
 

دار السلام 31 مارس آذار (مؤسسة تومسون رويترز) - يعتزم العلماء في شرق أفريقيا الاستعانة بحاسة الشم القوية لدى الجرذان المدربة في مهام شاملة لاكتشاف الإصابة بالسل (الدرن) لدى السجناء في المعتقلات المزدحمة بتنزانيا وموزامبيق.

وتشتهر الجرذان الأفريقية العملاقة –التي تلقت تدريبها في منظمة (أبوبو) غير الحكومية في بلجيكا- بقدراتها الخارقة على شم الألغام الأرضية فيما اكتسبت حاليا مزيدا من الشهرة بشرق أفريقيا لمهارتها الفائقة وسرعتها في رصد الإصابة بالتدرن الرئوي.

تقول منظمة الصحة العالمية إن السل من الأسباب الرئيسية للوفيات -بعد الايدز- بسبب الأمراض المعدية وتظهر سنويا نحو تسعة ملايين حالة إصابة جديدة بالدرن في العالم وحوالي مليونا حالة وفاة.

يقول مسؤولو الصحة في تنزانيا إن سكان المجتمعات التي ينتشر بها السل ومنها السجون قلما يلجأون للفحوص الطبية نظرا لقلة ذات اليد أو انعدام الوعي ما يمثل عبئا ثقيلا على السلطات الصحية التي تسعى لمكافحة المرض.

ويقولون إنه نظرا لافتقار المنظومة الصحية الحالية للدقة والسرعة والتكلفة البسيطة اللازمة لتعميم إجراءات الفحوص لهذا المرض الشديد العدوى فإن الكثير من حالات الدرن لا يجري تشخيصها.

وتعتزم منظمة (أبوبو) التي تتلقى تمويلا من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تدريب المزيد من الجرذان للقيام بعمليات الفحص بالسجون التي ينتظر أن تكون أكثر سرعة وجودة مقارنة بالأساليب القائمة.

وقال تشارلي ريشتر مدير فرع منظمة (أبوبو) في الولايات المتحدة "نتصور أن التقنية الفريدة لرصد السل بالجرذان ستثبت أنها أداة فعالة في مجال الفحوص الشاملة. نعتزم توسيع هذا البرنامج بعد ذلك ليشمل جميع السجون والمجتمعات العشوائية والمصانع والمواقع الأخرى في تنزانيا وموزامبيق والدول الأخرى المبتلاة بالسل".

تقول المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه على الرغم من صعوبة جمع البيانات من السجون بأفريقيا إلا أن الدراسات التي أجريت في تنزاينا وملاوي وساحل العاج توضح أن معدلات الإصابة بالدرن في السجون أعلى بواقع عشر مرات عن السكان العاديين.

تقول منظمة (أبوبو) إن الجرذان تخوض تدريبات مضنية تبدأ وهي في سن أربعة أسابيع وبمجرد أن تفتح عيونها على الحياة يجري تعريفها على مختلف أنواع المنبهات والمحفزات مع تلقينها سبل الاختلاط بالبشر والتعامل معهم.   يتبع