مقال-كيف هز ترامب علاقات أمريكا مع الصديق والعدو على السواء

Thu Mar 31, 2016 12:14pm GMT
 

(إليزابيث كوبز هي مؤلفة كتاب "الامبراطورية الأمريكية". وهي رئيسة كرسي ميلبرن ج. جلاسكوك في التاريخ الأمريكي بجامعة تكساس ايه آند إم. وزميلة باحثة في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤها الشخصية)

من إليزابيث كوبز

31 مارس آذار (رويترز) - يقول دونالد ترامب إنه لا يعنيه رأي العالم فيه في شيء. العالم كله.

فهل سبق أن أبدى أي مرشح رئاسي مثل هذه الجلافة والفظاظة؟ وهل هذا يهم؟

إن سوء السلوك نقيض الدبلوماسية. فهو يضعف التحالفات الدولية اللازمة للأمن المادي. غير أن ترامب ينتقص من قدر حلف شمال الأطلسي والمعاهدات الثنائية الرئيسية مع حلفاء الولايات المتحدة في آسيا وأمريكا اللاتينية.

كما أن سوء السلوك يقوض الأمن الاقتصادي. فترامب يدافع عن الرسوم الجمركية ذاتها التي أدت إلى إفقار الجيران وكانت سببا في الكساد الكبير في الثلاثينات وأطلقت شرارة الحرب العالمية الثانية.

والأغرب من كل هذا أن ترامب يتلذذ بالإساءة للغير. وهذا أيضا سيجعل من الصعب عليه الحفاظ على الصداقات أو التعاون مع الحلفاء المعتزين باستقلالهم والحساسين للإهانة مثلما هي واشنطن.

إن ترامب يهين المكسيك بالتهديد ببناء جدار على امتداد حدودها مع الولايات المتحدة. وهو يسيء إلى فرنسا بإلقاء اللوم عليها في مذبحتي (شارلي إبدو) وقاعة الحفلات الموسيقية. كما أنه يحقر سياسة ألمانيا "المجنونة" فيما يتعلق بهجرة السوريين ويهين بريطانيا بإطلاق وصف القوادين على المنتقدين فيها. ويزدري السياسات التجارية اليابانية والصينية واصفا إياها بأنها سلب ونهب ويهين كل المسلمين أي ثلث سكان العالم باقتراح منعهم من دخول الولايات المتحدة.

ولم تقبل الدول الأجنبية ازدراء ترامب بمثل الهوان الذي أبداه الخاسرون في برنامجه لتلفزيون الواقع "المتدرب". فيصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ترامب المطور العقاري في نيويورك بأنه "مثير للانقسامات وغير مفيد ومخطئ بكل بساطة". أما السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة فيصف ترامب بأنه "من الجوارح" ويقول إن تغريدته عن هجوم شارلي ابدو الوحشي افتقرت "للكياسة الانسانية". ويرى كثيرون غيرهما أن ترامب مصدر تهديد للسلم.   يتبع