عودة شكيب خليل مؤشر على إحياء الإصلاحات في الجزائر

Sun Apr 3, 2016 12:46pm GMT
 

من باتريك ماركي ولامين شيخي

الجزائر 3 أبريل نيسان (رويترز) - عندما غادر وزير النفط السابق شكيب خليل الجزائر عام 2013 بعد أن وجد نفسه طرفا في فضيحة فساد اعتبر كثيرون ما مس سمعته بمنزلة نهاية سياسية لواحد من أوثق حلفاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومهندس الإصلاحات الاقتصادية الداعمة لسياسات السوق.

وبعد ثلاث سنوات عاد خليل الخبير السابق في البنك الدولي الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة والرئيس السابق لمنظمة أوبك من منفاه واستقبله بالأحضان حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الذي لا يشير إلى الفضيحة السابقة سوى على أنها حملة تشويه.

وقد أثارت عودته غضب المنتقدين الذين يرون فيها إفلاتا من العقاب. لكن الجزائريين يتكهنون الآن ما إذا كان التيار الإصلاحي في معسكر بوتفليقة قد عاود صعوده في ضوء المهمة المتمثلة في محاولة حماية الاقتصاد من انخفاض أسعار النفط.

وهذا أحدث مثال على تحول القوى مرة أخرى صوب حلفاء بوتفليقة المدنيين منذ حل الرئيس في العام الماضي جهاز المخابرات العسكرية الذي كان يتمتع بنفوذ كبير منذ فترة طويلة على الحياة السياسية من خلف الكواليس.

وكانت قيادة الجزائر تهيمن عليها صراعات خفية على السلطة بين المدنيين الموالين لبوتفليقة وجنرالات الجيش وتعرضت القيادة لمزيد من الضغط منذ أصيب بوتفليقة بجلطة عام 2013. وأصبح من النادر أن يشاهد بوتفليقة في مناسبات عامة رغم إعادة انتخابه رئيسا بعد ذلك بعام واحد.

وحتى الآن تجنب خليل تقديم تفسير مباشر لسبب اختياره الوقت الحالي بالذات للعودة إلى البلاد.

وقال لرويترز خلال رحلة لحضور مناسبة دينية خارج العاصمة الجزائر دون الخوض في أي خطط مستقبلية "دعونا نركز على المستقبل. مطلوب بذل الكثير في وقت الأزمة الحالية في الجزائر. والنظر إلى الوراء غير مفيد."

في عام 2013 كان خليل واثنان من أبنائه بين تسعة أشخاص أصدرت الجزائر أوامر اعتقال دولية بحقهم في تحقيقات عن رشوة في شركة سوناطراك الحكومية للنفط والغاز وشركة تابعة لشركة سايبم الايطالية.   يتبع