كيف بنت أوروبا أسوارا لإبقاء الناس خارجها؟

Mon Apr 4, 2016 1:24pm GMT
 

من جابرييلا بازينسكا وسارة لدويث

بروكسل 4 أبريل نيسان (رويترز) - في أوائل مارس آذار خاض مسؤول الهجرة في أوروبا ديميتريس أفراموبولوس مخيما موحلا للاجئين على حدود اليونان مع مقدونيا وأطل عبر سياج تعلوه الأسلاك الشائكة التي تفصل بين عشرات الألوف من المهاجرين في اليونان وبين الدول الأغنى التي تقع إلى الشمال منها.

وقال "ببناء الأسوار ونشر الأسلاك الشائكة .. لا نقدم حلا."

لكن أفراموبولوس لا يبعث بهذه الرسالة دائما. ويعكس تغير وجهة نظره تعقيدات المشكلة التي وجدت أوروبا نفسها فيها مع تدفق أكثر من مليون مهاجر عبر المياه اليونانية منذ مطلع 2015.

وفي عام 2012 عندما كان أفراموبولوس يتولى منصب وزير الدفاع اليوناني بنت اليونان سياجا ووضعت نظام مراقبة الكتروني على امتداد الحدود مع تركيا. وصمم السياج والأسلاك الشائكة ونشر نحو 2000 من حرس الحدود الإضافيين لوقف الارتفاع الكبير في الهجرة غير الشرعية.

ولم يكن أفراموبولوس الدبلوماسي البالغ من العمر 62 عاما ضالعا بشكل مباشر في المشروع. لكنه في عام 2013 دافع عنه قائلا في مؤتمر صحفي إن الجدار أثمر. وأضاف "دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى اليونان من هذا الجانب توقف تقريبا."

والاستجابة الأوروبية الرسمية لأزمة المهاجرين -والتي قادتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في أغسطس آب الماضي- هي أن تعمل الدول الأعضاء معا على توفير مأوى للناس خاصة السوريين الفارين من الحرب أو الاضطهاد. لكن في واقع الأمر لم تستقبل أغلب الدول الأعضاء الحصص المخصصة لها من اللاجئين وقامت أكثر من عشر دول ببناء أسوار في محاولة لإبقاء المهاجرين واللاجئين خارج حدودها. ويحاول الاتحاد الأوروبي الآن تنفيذ اتفاق يقضي بأن تستعيد تركيا الوافدين الجدد.

وتأسس الاتحاد الأوروبي على أنقاض الحرب العالمية الثانية واستند جزئيا على مفهوم حرية الحركة بين الدول الأعضاء. وأفاد تحليل رويترز لبيانات متاحة أنه منذ سقوط حائط برلين بنت الدول الأوروبية أو شرعت في بناء أسوار يمتد طولها 1200 كيلومتر بتكلفة 500 مليون يورو (570 مليون دولار) على الأقل.   يتبع