لوحات معرض فلسطيني ترصد تشوه الطبيعة بفعل الإنسان والاحتلال

Tue Apr 5, 2016 8:56am GMT
 

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 5 أبريل نيسان (رويترز) - ينقل الفنان الفلسطيني رأفت أسعد إلى الجمهور في معرضه الجديد (التفاف) التغيرات التي تشهدها الطبيعة بفعل الإنسان عبر 16 لوحة فنية يصل حجم بعضها إلى عدة أمتار.

وقال أسعد لرويترز خلال افتتاح معرضه مساء الاثنين في قاعة (جاليري1) في رام الله "رغم أن الإنسان لا يظهر في هذه اللوحات إلا أن أثره واضح بما ألحقه من أضرار في الطبيعة."

يظهر ذلك دون أن تميز اللوحات إن كان هذا الأثر بسبب الإنسان الفلسطيني أو الاحتلال الإسرائيلي الذي يشوه الطبيعة الفلسطينية بإقامة العديد من الطرق الملتفة التي تخترق السهول والجبال من أجل وصول المستوطنين اليهود إلى مستوطناتهم.

وترمز كثير من اللوحات بشكل تدريجي إلى تناقص المساحات الخضراء وجمال الطبيعة ليحل محلها لون أسود يبتلعها. تظهر الشوارع بلون أسود وخطوط بيضاء وصفراء وحمراء وحواجز حديدية.

ويقول أسعد في كتيب وزع خلال المعرض "في هذا العمل وعلى مدار سنة من البحث والتجريب ...وخلال تجوالي في أنحاء وأرجاء الوطن لفت نظري وعشش في الذائقة كل ما حصل من تغيير عابث أفقد هذه الطبيعة بكورتها وفطرتها."

ومن أبرز لوحات المعرض لوحة طولها 11 مترا وعرض يقارب المتر ونصف المتر يظهر فيها طريق ملتف في إشارة إلى تلك الطرق التي يطلق عليها الفلسطينيون "الالتفافية" ويستخدمها المستوطنون اليهود.

وترتبط فكرة الالتفاف عند الفلسطينيين ببحثهم الدائم عن طرق بديلة صعبة ووعرة أحيانا من أجل تجاوز الحواجز العسكرية الإسرائيلية الموجودة على عدد من الطرق الرئيسية الرابطة بين المدن.

ولعل أبرز ما يشير إلى هذه الطرق البديلة ما جاء في بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اجتماعها أمس في مقر الرئاسة في رام الله.   يتبع