السعودية ولبنان .. طلاق مؤلم

Tue Apr 5, 2016 9:37am GMT
 

من دومينيك إيفانز وأنجوس مكدوال

بيروت/ الرياض 5 أبريل نيسان (رويترز) - لخص رسم كاريكاتيري لاذع في صحيفة الشرق الأوسط حجم الغضب وراء قرار المملكة العربية السعودية إلغاء مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات لبيروت ووقف الدور الذي قامت به الرياض في الحياة السياسية الحافلة في لبنان طوال عقود إذ قال التعليق المصاحب له "كذبة نيسان ... دولة لبنان".

نشر الرسم في اليوم الذي قررت فيه قناة العربية التلفزيونية إنهاء أعمالها في لبنان في أحدث مؤشر على خلاف بدأ في يناير كانون الثاني الماضي وظل يشتد حدة.

وخلاصة الرسم اللاذع أن الحكومة اللبنانية خرافة وتعكس اقتناع السعودية بأن جماعة حزب الله الشيعية التي تدعمها إيران خصم الرياض على المستوى الإقليمي هي التي تحرك الأمور في بيروت الآن.

لكن كثيرين من اللبنانيين يرون أن الرد السعودي بوقف المساعدات العسكرية التي تبلغ ثلاثة مليارات دولار ومساعدات أخرى للأجهزة الأمنية قدرها مليار دولار يحمل في طياته بذور النتائج العكسية وذلك بإضعاف الجيش الذي يمثل قوة مقابلة لحزب الله ويجعل الجماعة الشيعية أقوى من أي وقت مضى.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إن الوضع الحالي معناه "أننا نترك لبنان لإيران. وهذه لطمة كبيرة للبنان."

وسيتيح ذلك لحزب الله وبالتالي لمؤيديه في طهران مزيدا من الهيمنة أكثر من ذي قبل في لبنان غير المستقر الذي يعد مركزا للنشاط المصرفي والتجارة في الشرق الأوسط ويستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري.

وكانت الشرارة التي أطلقت القرار السعودي المفاجئ في فبراير شباط عدم انضمام لبنان إلى بقية الحكومات العربية في التنديد بالاعتداءات التي وقعت قبل ثلاثة أشهر على السفارة السعودية في طهران.

وكان الإفراج عن وزير سابق من سجن لبناني بعد إدانته بتهريب متفجرات في مؤامرة تردد أن السلطات السورية المتحالفة مع إيران تدعمها إشارة للسعودية بأن القضاء اللبناني أصبح أسير معروف خصومها.   يتبع