تحليل-انقسامات الفصائل قد تعرقل مسعى حكومة الوحدة للسيطرة على ليبيا

Wed Apr 6, 2016 11:25am GMT
 

من أيدان لويس

تونس 6 أبريل نيسان (رويترز) - خلال أيامها الأولى في طرابلس حاولت حكومة الوحدة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة بسط سلطتها بسرعة فأمرت بتجميد ميزانيات الوزارات وتأمين مكتب رئيس الوزراء بمساعدة فصيل مسلح قوي.

وحتى الآن لم تصدر أي ردود فعل عنيفة من جانب الفصائل المسلحة كما كان يخشى. وبدأ قادة الحكومة الجديدة من قاعدة بحرية تخضع لحراسة مشددة في التخطيط لتعافي اقتصاد البلاد بالتعاون مع البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.

لكن لا تزال تنتظر الحكومة مهمة شاقة وهي تبذل جهدها لتحقيق الوحدة وإعادة بناء المؤسسات المنهارة وتعزيز إنتاج النفط وحل أو استيعاب الفصائل المسلحة وتوفير رواتب موظفي الدولة.

وهذه الخطوات ضرورية ليس فقط لبقاء الحكومة ولكن من أجل جهود التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على بعض الجيوب في ليبيا ولإنقاذ اقتصاد يتراجع بسرعة بسبب انخفاض إنتاج النفط وانهيار أسعاره العالمية.

ووصلت قيادة حكومة الوحدة أو المجلس الرئاسي إلى ليبيا يوم الأربعاء الماضي قبل أن تحصل على موافقة رسمية من أي من البرلمانين المتنافسين الذي يقع مقر أحدهما في طرابلس والآخر يتمركز في شرق البلاد.

واعتمدت بدلا من ذلك على دعم أو قبول ألوية مسلحة تسيطر على العاصمة منذ 2014 وعلى الدعم الذي حصلت عليه من حكومة الإنقاذ الوطني المعلنة من جانب واحد.

لكن بسبب هذا الدعم نفسه قد تواجه حكومة الوحدة معارضة أشد في شرق ليبيا حيث يتمركز الخصوم السياسيون لحكومة الإنقاذ ويتمركز الفريق خليفة حفتر المناهض للإسلاميين والذي يتمتع بنفوذ كبير.

وقد تكون هناك مخاوف من انقلاب من جهة الغرب ينفذه منافسو الحكومة المسلحون أصحاب التوجه الإسلامي في طرابلس ومصراتة.   يتبع