6 نيسان أبريل 2016 / 15:57 / بعد عام واحد

مقدمة 2-الجيش السوري وحلفاؤه يشنون هجوما جنوبي حلب

(لإضافة تعليق البنتاجون)

من توم بيري

بيروت 6 أبريل نيسان (رويترز) - شن الجيش السوري وحلفاؤه هجوما كبيرا الليلة الماضية على مقاتلي المعارضة جنوبي حلب وصف بأنه الأعنف للقوات الحكومية في المنطقة منذ دخول اتفاق وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ في فبراير شباط.

وزاد القتال الدائر جنوبي حلب خلال الأيام الماضية الضغط على اتفاق الهدنة الذي تعرض بالفعل لانتهاكات عديدة بعدما توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا بهدف إفساح المجال لعملية دبلوماسية سعيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات.

وتواجه المباحثات غير المباشرة التي ترعاها الأمم المتحدة صعوبات في غياب أي مؤشرات للتسوية بشأن القضية الرئيسية محل الخلاف بين أطراف الصراع وهي مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. وينتظر أن تبدأ جولة ثانية من المباحثات يوم الاثنين المقبل في جنيف.

وتحدثت المعارضة عن غارات جوية مكثفة في منطقة جنوب حلب حيث أسقطت إحدى الفصائل طائرة حربية سورية أمس الثلاثاء وأسرت قائدها الذي ظهر في مقطع فيديو بثته مساء أمس جبهة النصرة وهي الذراع السوري لتنظيم القاعدة.

وهاجمت جبهة النصرة التي لا يشملها اتفاق الهدنة- كما لا يشمل الدولة الإسلامية- إحدى مدن المنطقة قبل أيام فقتلت عشرات من جنود الجيش السوري والقوات المتحالفة معه وبينهم 11 من عناصر حزب الله اللبناني.

وقال بيان للجيش السوري وحلفائه نشر على الموقع الإلكتروني لقناة المنار التلفزيونية التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية "بدأت وحدات من الجيش العربي السوري والحلفاء في حلب وريفها بالرد على انتهاكات المجموعات الإرهابية وجبهة النصرة الذين نقضوا الهدنة... بالتوازي مع غارات جوية عنيفة ومركزة."

وقال البيان إن الهجوم رد على انتهاكات المسلحين لاتفاق وقف الأعمال القتالية. وأضاف أن العملية ستستمر لحين استسلام جميع المسلحين.

ويتهم كل طرف الآخر بالسعي لإفشال اتفاق الهدنة الذي أبطأ وتيرة الحرب على كثير من الجبهات المهمة بغرب سوريا لكنه لم يوقفها بشكل نهائي. غير أن جبهة النصرة ليست طرفا في الاتفاق وينتشر مقاتلوها قرب فصائل المعارضة في تلك المنطقة.

واشتعلت الأزمة السورية قبل خمس سنوات باحتجاجات ضد الأسد تم قمعها بالقوة لتنزلق البلاد في حرب أهلية حصدت أرواح أكثر من ربع مليون شخص وخلقت أزمة لجوء هائلة.

وساعد التدخل العسكري الروسي الذي بدأ قبل ستة أشهر على ترجيح كفة القوات الحكومية بعد مكاسب كبيرة للمعارضة خاصة في الغرب ومكن القوات الحكومية من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة تدمر ذات الأهمية التاريخية.

وباستعادة تدمر ومطارها العسكري في صحراء وسط سوريا فتح الطريق إلى معقلي الدولة الإسلامية في دير الزور والرقة بشرق البلاد. لكن أي هجوم على هاتين المحافظتين سيحتاج على الأرجح لقوة نيران تتجاوز ما استخدم في تدمر.

* المعارضة ترد

قال أحد مقاتلي المعارضة إن هذا هو أعنف هجوم في منطقة جنوب حلب منذ بدأ اتفاق وقف العمليات القتالية الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا. وذكر هاني الخالد من كتائب ثوار الشام التابعة لجبهة الشام أنه تم صد الهجوم وأن المقاتلين الشيعة الذين يقاتلون مع القوات الحكومية تكبدوا خسائر كبيرة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية والمدفعية والصواريخ استخدمت في الهجوم الذي يهدف إلى استعادة بلدة تلة العيس التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المرصد أن القوات الحكومية حققت تقدما لكنها لم تتمكن من السيطرة على تلة العيس.

واتهم البيان الذي أوردته قناة المنار المسلحين بخرق الهدنة تنفيذا لما وصفها بأوامر أجنبية. في الوقت نفسه قال أسعد الزعبي وهو أحد مسؤولي المعارضة لرويترز إن "الهدنة في خطر أن تنتهي" بسبب انتهاكات القوات الحكومية.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في تصريح صحفي اليوم "ما زالت توجد هزات لوقف إطلاق النار تحصل من يوم لآخر."

وبالإضافة لقتلى حزب الله الأحد عشر لقي 43 جنديا سوريا حتفهم في هجوم النصرة وفقا لمصادر مطلعة على التفاصيل. وساهم حزب الله بدور فعال في دعم الأسد في الصراع إلى جانب قوات شيعية جاءت من إيران والعراق تحت غطاء جوي روسي.

وأعلنت روسيا الشهر الماضي سحب عدد من طائراتها الحربية من سوريا حيث نفذت عمليات قصف دعما للأسد منذ 30 سبتمبر أيلول الماضي.

وفي إشارة لتكثيف الدعم الإيراني قال مصدر عسكري إيراني يوم الاثنين الماضي إن طهران أرسلت قوات خاصة من الجيش الإيراني إلى سوريا بالإضافة لإرسال مستشارين. وحتى الآن ركزت إيران على دعم الحكومة السورية من خلال قوات الحرس الثوري.

* تصعيد العمليات العسكرية

قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن هناك بشكل عام تصعيدا في العمليات العسكرية في عموم سوريا.

وبمساعدة حزب الله وسلاح الجو الروسي حول الجيش السوري جزءا من قوة نيرانه مستهدفا الدولة الإسلامية منذ بدء سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية.

وفيما يبدو ردا على الانتكاسات التي تعرضت لها في الفترة الأخيرة خاصة طردها من تدمر الشهر الماضي شنت الدولة الإسلامية الليلة الماضية هجمات على مناطق تبعد بنحو 50 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من دمشق.

وقال التنظيم في بيان إنه هاجم محطة كهرباء تشرين شمال شرق العاصمة وأقر مصدر بالجيش السوري بهجوم الدولة الإسلامية لكنه أكد مقتل كل من شاركوا فيه.

وفي المنطقة ذاتها قال المرصد إن مقاتلي الدولة الإسلامية استخدموا سيارات مفخخة لاستهداف مواقع للجيش قرب مطار الضمير العسكري على بعد 40 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من دمشق فقتلوا 12 شخصا.

وتبنت الدولة الإسلامية التفجيرات في بيان نشر على الإنترنت وقالت إنها نفذت هجوما انتحاريا ضد القوات الحكومية.

في الوقت نفسه قال المرصد إن قوات من الجيش الحكومي تقدمت لتصبح على بعد 20 كيلومترا من مدينة السخنة التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية شمال شرق تدمر لتقترب أكثر من محافظة دير الزور التي يسيطر عليها التنظيم بشكل شبه كامل.

وحققت فصائل معارضة تدعمها تركيا مكاسب على الأرض أيضا على حساب الدولة الإسلامية قرب الحدود التركية وهي منطقة يسعى فيها الجيش التركي أيضا لتحقيق تقدم فيها وفيها أيضا يخطط تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الولايات المتحدة لشن هجوم.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below