تحقيق-جريمة أم بطولة؟ الجندي الذي قتل فلسطينيا مصابا يثير أسئلة أخلاقية في إسرائيل

Wed Apr 6, 2016 4:47pm GMT
 

من دان وليامز

تل أبيب 6 أبريل نيسان (رويترز) - بالنسبة للادعاء العسكري الإسرائيلي فإن الجندي الذي أطلق النار على رأس فلسطيني مصاب مستلق دون حراك ربما يكون مدانا بالقتل. أما بالنسبة لكثير من الإسرائيليين.. فهو بطل.

وأثار ذلك جدلا لم يسبق له مثيل بشأن الدور والأخلاقيات عند أفراد القوات المسلحة الإسرائيلية التي تعد رمزا للوحدة الوطنية عند غالبية اليهود الذين لديهم مخاوف عميقة بشأن الأمن تتجلى بصورة كبيرة في القطاعات السياسية والاجتماعية.

وبينما حذر قائد الجيش الإسرائيلي من الاستخدام المفرط للقوة ضد موجة من الهجمات التي يشنها فلسطينيون فرادى بسكاكين أفاد استطلاع للرأي في الأسبوع الماضي أن 57 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أنه ما كان ينبغي اعتقال الجندي.

أما من اعتبروا قيام الجندي بإطلاق النار في مدينة الخليل بالضفة الغربية جريمة قتل فلم تتجاوز نسبتهم خمسة في المئة.

وظهر الجندي الذي منع نشر اسمه في تسجيل فيديو وهو يطلق النار على فلسطيني كان ممددا بعد إصابته برصاص الجيش بعدما شارك في عملية طعن. وقال طبيب شرعي فلسطيني إن الرصاص الذي أطلقه المتهم على رأس الفلسطيني هو الذي تسبب في الوفاة.

واحتجز الجندي في البداية بشبهة القتل ولكن الادعاء قال أمام محكمة عسكرية في وقت لاحق إنه سيوجه للجندي تهمة القتل الخطأ. وعلى الرغم من أن هذه تهمة أخف- بما يجسد وجهة نظر بأن القتل لم يكن مع سبق الإصرار- فمن الممكن أن يصدر ضده حكم بالسجن لمدة تصل إلى عشرين عاما.

ويقول محامو الجندي إنه فتح النار مخافة أن تكون لدى الفلسطيني قنبلة مخبأة.

وأدت الكراهية عند البعض إلى إيجاد خلافات عميقة على مدى سنوات احتلال الضفة الغربية التي تقترب من خمسين عاما. فقيم المتشددين اليهود تصطدم بالقانون العلماني. وبعض الإسرائيليين يبغضون الأساليب الأمنية التي يرونها متساهلة أكثر من اللازم مع الفلسطينيين.   يتبع