البنك الدولي: أزمة روسيا سترفع الفقر إلى أعلى مستوى في 10 سنوات

Wed Apr 6, 2016 3:32pm GMT
 

موسكو 6 أبريل نيسان (رويترز) - قال البنك الدولي اليوم الأربعاء إن معدلات الفقر في روسيا ستعود هذا العام إلى مستويات 2007 مع إستمرار إنكماش الاقتصاد وتقلص القدرة الشرائية للأفراد جراء التضخم.

وتعزز التعليقات الصادرة عن البنك الرأي القائل بأن المواطن الروسي يتحمل أعباء الأزمة الاقتصادية في الوقت الذي خفف فيه تراجع الروبل والمساعدات المقدمة من الدولة من تأثيرها على الكثير من الشركات.

وقال البنك الدولي إن عدد الفقراء في روسيا البالغ عدد سكانها أكثر من 140 مليون نسمة سيرتفع إلى أكثر من 20 مليونا في زيادة هي الأكبر منذ أزمة 1998 و1999 عندما تخلفت موسكو عن سداد ديون سيادية.

وقالت بيرجيت هانسل الخبيرة في الاقتصاد الروسي لدى البنك إن الحكومة ستجد صعوبة في مكافحة تنامي الفقر بسبب التراجع الحاد في إيرادات الميزانية الناجم عن انهيار سعر النفط. وتراجعت أسعار النفط - سلعة التصدير الرئيسية لروسيا - إلى أقل من 40 دولارا للبرميل مقارنة مع أكثر من 115 دولارا في يونيو حزيران 2014 في الوقت الذي تضرر فيه الاقتصاد أيضا جراء العقوبات الغربية على موسكو بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية.

وأبلغت هانسل مؤتمرا صحفيا "من الواضح أن المجال المتاح للمالية العامة ضئيل للغاية بما لا يسمح بالاستمرار في زيادة الإنفاق الاجتماعي."

وفي أحدث تقرير له عن الاقتصاد الروسي خفض البنك الدولي توقعاته إلى إنكماش نسبته 1.9 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وإلى نمو ضعيف قدره 1.1 بالمئة في 2017.

كانت التوقعات السابقة تتضمن إنكماشا بنسبة 0.7 بالمئة في 2016 ونموا بنسبة 1.3 بالمئة في 2017. وقال البنك إن خفض التوقعات يتماشى مع إفتراضاته الجديدة بأن يبلغ متوسط سعر النفط 37 دولارا للبرميل في 2016 بدلا من 49 دولارا في توقعاته السابقة.

وقال البنك الدولي إن من المستبعد إجراء الاصلاحات الهيكلية الجادة التي دأب على القول بأنها ضرورية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام في روسيا قبل الانتخابات الرئاسية في 2018. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي)